نظرة استباقية

18 مايو 2020

لم يكن فايروس كورونا والوضع الراهن سبباً في نجاح دولة الامارات حكومةً وشعباً في استمرارية الأعمال والحياة بالرغم من تفشي الوباء في المجتمع، نحن لم يغيرنا هذا الفايروس لأننا مؤمنين بأن التغيير يبدأ من تَغيّر الذات وإن الله لن يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم فأنا شخصياً لا اعترف بتاتاً بأن ما توصلنا إليه اليوم من نجاح في العمل والتعليم عن بُعد وفي استمرار تقديم الخدمات رقمياً واعتماد طرق الدفع آلياً وتنفيذ الحوافز والخطط البديلة لإبقاء الوضع وكأنه لم يكن هناك أي أزمة هو بسبب المزعوم كورونا.

في دولة الإمارات قبل هذه الجائحة سُمح للعديد من الوظائف والخدمات الحكومية وخدمات القطاع الخاص أن تستكمل عملية تطورها الطبيعي وفق نظرة استباقية ساعدتها بالتحول سواء كان تحولاً تراكمياً تدريجي او إحلالًا جذرياً مباشر وأقول تحول طبيعي او تطور لأننا نعلم جيدا وعلى يقين بأنه مع كل تقدم علمي و ولادة تقنية جديدة تحدث هناك تغيُرات لابد من مواءمتها والتكيف معها عاجلاً أم آجلًا وهذا ما رأيناه من خلال الخطط الاستراتيجية الموضوعة من قبل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وعلى الصعيد الاتحادي نذكر ونعي تماماً ما رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كخارطة للطريق توضح توجه إمارات المستقبل وكان ذلك من خلال إفلات عجلات التغير بروح الإصرار والتفاؤل فما كانت نتيجة ذلك إلا قفزات نوعية في القطاع العام من حكومة تقليدية إلى حكومة إلكترونية ومن ثم حكومة رقمية والآن نحن على مشارف عالم الذكاء الاصطناعي أنها رؤية ثاقبة يكمُن جمالها بأنها لم توضع هذه الخطط لإستراتيجية معينة بل كانت المشاريع الجديدة مصممة لكل الظروف المحتملة بما فيها وضعنا الراهن وكأن تلك المشاريع جميعها صُممت على نحو ماذا لو لم نستطيع الخروج من البيت.

هذه النظرة المستقبلية يمكننا رؤيتها بوضوح أكثر وأدق في إمارة أبوظبي ايضاً فعلى الصعيد المحلي للامارة نقطف اليوم ثمار غرس الفكر النير لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد “بطل هذه الأزمة” من تأسيس الشركات والهيئات الخدمية العاملة والهادفة على تحقيق أعلى معايير الجودة في الحياة متمثلة في القطاع الطبي والخدمي والتعليمي جميعنا اليوم نرى كيف تُدار الأزمة من خلال هذه المؤسسات بقيادة سموه ليس على الصعيد المحلي للإمارة فحسب إنما على المستوى الاتحادي والإقليمي والدولي من خلال تقديم الخبرات والمشورة في تدابير إدارة هذه الأزمة أو مد يد العون والمساعدة العينية للدول الشقيقة والصديقة، ولقد كان لإنشاء ادارة متخصصة بالأزمات سابقاً فضل كبير في نجاحنا اليوم في الحفاظ على قوام واستقرار الحياة في دولة الامارات.

هذا النجاح هو ثمرة جهود سبقت وفاقت توقعات المجتمع الدولي وما كان وعد “بوخالد” أمدّ الله في عمره عندما قال “ولا تشيلون هم” إلا برهاناً وتأكيدًا على تلك الاستعدادات التي اخذت في عين الاعتبار المخزون الوطني من الغذاء والدواء والكساء بالإضافة إلى الخطط التشغيلية البديلة لأجهزة الحكومة والقطاع الخاص ومتابعة سموه شخصياً كفاءة تشغيل هذه الخطط ودعم وتمكين القائمين عليها بشكل مباشر وبكل شفافية لكافة أفراد المجتمع المحلي والدولي وهكذا هي الامارات نموذجًا للمقارنة المعيارية لكل من أراد الاستفادة من هذه التجربة الناجحة في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار لشعبها وشعوب العالم في أصعب الظروف.

هذا الوباء لم يكن كفيل بإقاف عجلة التقدم والازدهار وما كان ليسبق جهود وحنكة “بو خالد” والاستعدادات المبذولة سواء في ظروف عادية أو غير اعتيادية وهذا الأمر ليس بجديد على عيال زايد فهو ميراث زايد الأب المؤسس لهذه الدولة المعطاء رحمه الله، لقد كان دائما ينظر نحو مستقبلٌ مُشرق وخلدت نظرته دولة واحدة متينة لها مكانتها بين الأمم وكان رحمه الله أبعد من ذلك في نظرته للانسان والبيئة والزراعة هكذا هي الإمارات والعجلة مستمرة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه وأخوانه الحكام من أجل الإنسانية ومن أجل مستقبلًا واعد.

دمتم بودّ

سيف النعيمي- العين

محلل مالي

مدراء العمل عن بُعد

Remotestar_Consulting_Remote_Work_Recruitment_Management_Solutions_Team_Management_Global_Employees_Employment_Management_HOME_Hero

29 مارس 2020

منذ بدء الوباء وأنا أراقب الحدث عن كثب ردود واستجابة الدول عما يقال عن كرونا وفي حقيقة الأمر كنت أراقب استجابة الاقتصاد وأتصيد بوازغ تأثر القطاعات ولاحقًا ما لفت انتباهي هو الإنسان نفسه بدأ لي الجميع في جدية تامة يتناقلون الأخبار يُحذر كل منهم الأخر ويطالب البعض تدخل الحكومات والأمر في كثير من الدول حتم على بعض الحكومات الغير مبالية للوضع التدخل بضغط التواصل الاجتماعي وانشغال البشر بهذا الوباء وخوفهم منه بالرغم من أنه ليس أسوء وباء مر على البشرية.

تحرك من تحرك وماطل من ماطل وأخيرا استجاب العالم برمته وبدأت الإجراءات الوقائية والاحترازية تظهر وتم تأجيل كل الأنشطة السياسية والاقتصادية وتفرغ الجميع لخطط الإنقاذ وشارك البعض في أرض الميدان والبعض الأخر تعاون ببقائه ملتزماً بالتعليمات وهي أهم مشاركة لصد وحد انتشار الفايروس.

كرونا وبدون سابق إنذار بدأ عملية أنتشاره ينتقل بدون قيود يستوطن ويفتك الضعيف بدنياً وذهنياً وفي حقيقة الأمر لا اريد أن اتحدث عن الوضع الصحي وهو ليس مجالي بل أريد تسليط الضوء على من فتك بهم كرونا ذهنياً وتقطعت بهم السبل في التفكير والتدبير فقد أقلق هذا الوباء أرباب الأعمال الضعفاء ومدراء البرستيج الذين توقفت أعمالهم أو الذين أنتقل موظفيهم للعمل عن بعد هؤلاء الفئة من المدراء لم يكونوا مستعدين لحدث مثل هذا بالرغم أن من يسمع حديثهم عن استمرارية الأعمال يقول هؤلاء لا يقهرهم وباء ولا هُباء ولكن للأسف كان مفهوم استمرارية الأعمال عند فئة من المدراء يقتصر فقط على تقديم الخدمات وإنتاج البضائع في ظروف انقطاع مولدات الطاقة والإنترنت أو مشاكل تقنية متعلقة بالأنظمة نفسها وهناك فئة ذهبت بتفكيرها قليلاً لأشمل من ذلك لتأخذ بعين الاعتبار الكوارث الطبيعية أما قصة العمل عن بعد في ظروف توفر الطاقة والأنظمة تعمل كما معهود منها والجو صافي ولا توجد أية كوارث طبيعة لم يتوقعهُ أحد ولكنه باغت قصيري النظر و وضع مدراء البريستيج تحت اختبار حقيقي في إدارة فرق العمل فكيف كانت عاقبة ذلك لنرى سويا ماذا حدث لهؤلاء:

أولًا مدراء الحضور والغياب وهم كثرة في المؤسسات يأخذون مسألة الالتزام الوظيفي موت أو حياة أثبت كرونا أن التواجد هو الالتزام التام في تنفيذ المهام والواجبات وليس الحضور الشخصي اليوم جميع الموظفين يعملون من منازلهم يجلسون في المكان الذي يعجبهم يرتدون ملابسهم الغير رسمية ينجزون الأعمال وهم يتناولون وجبة الإفطار، لم يعد لهؤلاء المدراء سلطة في مسألة الحضور والغياب بل هم الآن أمام تحدي في كيفية أثبات التزام فريق العمل بالمهام والواجبات هذه المسألة لن تواجه المدير الذي كان يركز على وضع خطط للعمل ويشجع فريق عمله على تنفيذ المهام والذي يدعم أعضاء فريقه من خلال صقل مهاراتهم ويشجعهم ويحفزهم لذلك اليوم نرى بعض المدراء ليس لدية ما يقوم به سوى الاتصال بالموظفين لسؤالهم عن ماذا فعلتم اليوم أو تحويل بعض رسائل البريد من باب تكليفهم وهنا يتوجب على هذه الفئة من المدراء إعادة النظر في مفهوم الالتزام الوظيفي والبدء بالتركيز في المحفزات التي تخلق الالتزام المنتج الكمي والنوعي ليكون تواجد الموظفين فعال وذو جدوى.

ثانياً مدراء الرجل الواحد وهم ليسوا بقله هؤلاء يعتمدون على موظف واحد “جوكر” ينجز لهم كل أعمالهم دائما وكأنه لايوجد فريق عمل وظيفتهم تهميش الموظفين والآن العمل عن بعد يترتب عليه أثبات إنجاز المهام اليومية لجميع الموظفين وذلك يبدأ من جدولة الأعمال وتصنيفها وتوزيعها بشكل عادل وتحديد مواعيد تسليمها والمدراء الذين يفتقرون مهارة إدارة المهام والواجبات بالشكل الصحيح اليوم نراهم مكتوفي الأيدي موظفهم “السوبر مان” عاجز عن حصر الأعمال في تقريره ومديره عاجز من قبول ذلك التقرير ومثل هؤلاء المدراء يتوجب عليهم إعادة النظر في مسألة روح الفريق والكف عن الاعتماد والاتكال على موظف واحد على حساب البقية.

ثالثًا مدراء الروتين هؤلاء التقليدين العمل عن بعد من وجهة نظري ألحق بهم الأذى الوضع الذي نعيشه غير اعتيادي والعمل عن بعد بحد ذاته ليس مألوف والأعمال والخدمات تقدم بشكل مختلف مؤشرات الإنتاجية هي الأخرى تذبذبت أدائك المعتاد عليه هو الأخر متغير أن لم تكن من المدراء الذين يتعاطون ويتكيفون مع المتغيرات لن تستطيع ممارسة روتينك المعتاد علية أنت أمام فرصة لتغير مفهوم طريقة تنفيذ الأعمال يتوجب عليك أن تمتهن التغيير وأن تؤمن به أنت مطالب بتفويض الموظفين ومطالب بابتكار أسلوب يتماشى مع الوضع الراهن الشكوى التي سوف ترد إليك هذه المرة سوف تكون مختلفة وأسلوبك في حلها يجب أن يكون مختلف والدرس هنا هو أن تُعيد النظر في موضوع صقل مهاراتك في الإدارة والاستجابة للتغير وسرعة التكيّف روتينك يوقف الأعمال و يوطد الإهمال.

لا أريد أن أطيل في قائمة نماذج المدراء الطافحين على سطح وباء كرونا هم كثرة ولا يمكن تغطيتهم في مقال واحد ولكن وجبت الإشارة وتسليط الضوء عليهم لوضع مبرر للممارسات التي رأيناها من بعض المدراء أحد الزملاء يخبرني بأن مديرهم في الظروف الراهنة يقوم بشغل الموظفين بأرسال دورات تعليمية تقطعت به السبل في تكليفهم بمهام متعلقة بالعمل وتطويره بل يؤكد علي بأنه لا يحسن اختيار الدورات التعليمية يبعث لهم دورات لا علاقة لها بالعمل وآخر يشكو بأن مديرهم بدلاً من أن يقدم لهم الدعم والوقوف على احتياجاتهم يطالبهم بأن يرسلوا له ما تم إنجازه آخر اليوم وهم يعيشون في عصف ذهني غارقين في التفكير ماذا ينجزون أو ماذا يكتبون له.

استمرارية الأعمال هي مضي الأعمال على نفس الرتم الذي كانت عليه دون هبوط مستوى الأداء وضمان دفع عجلة التقدم والحد من تأثير العوامل التي تُعيق العمل في المؤسسات وفي دولة الامارات أثبتت الحكومة جاهزيتها للعمل عن بعد واتضحت لنا قوة البنية التحتية التي أُعدت مسبقًا لمواجهة مثل هذه الظروف وطُبقت خطط محكمة في مختلف القطاعات منها التعليمية واللوجستية والامن والتجزئة و أطلقت الحكومة حوافز اقتصادية كفيلة بتقليل حدة تأثير الوضع الراهن وما بقي هو من مسؤوليتنا في استغلال كل ذلك بالشكل الأمثل ليحقق نجاح خطة قيادتنا الرشيدة ويتوجب علينا المضي قدماً في تقديم عملاً عن بعد ذو كفاءة وجودة عالية ويعكس معنى استمرارية الأعمال.

متفائلين بأن هذه مرحلة وسوف تمضي ولو بعد حين ولكنها لن تمر مرور الكرام فهي اختبار ودرس لبدء مرحلة جديدة.

دمتم بودّ

بقلم: سيف النعيمي

محلل مالي – العين

مُقيّم بلا قيم

Business People Idea Concept Light Bulb Sitting Office Desk

10 ديسمبر 2019م

 

إذا راودتك تساؤلات عزيزي المدير عن بطء تقدم فريق العمل رغم كل الجهود التي تبذلها والتدابير التي تتخذها وبرغم يقينك التام بكفاءة وجدارة فريق العمل فأعلم وتأكد بأن الأمر له صله بالظلم فالظلم ظلمات.

 

عندما تضع فكرتك التي تراها مجديه بين أيدي مُقيمين للأفكار ومن صفاتهم لا يحبون الخير أو من صفاتهم الغيرة المفرطة في النجاح فمهما كانت كفاءة المقيّمين فإن شخصياتهم الواقعية سوف يكون لها تأثير مباشر على تقيم فكرتك فالأمر لا علاقة له بقدراتهم او ظاهرهم اللامع واللاواقع بقدر ما هو متعلق بحقيقتهم الخفيّه فكما تعلم عزيزي القارئ فاقد الشي لا ُيعطيه فإذا كان المقيّم يفتقد النزاهة والصدق والأمانة من الطبيعي سوف يترتب على ذلك ظلم في تقييم الأفكار المقدمة وقد لا تصل أفكار فريق عملك لمستوى القبول رغم كثرة توارُدِها بسبب تعصب المقيم العصامي الذي أوكلت له مهمة التقييم.

النزاهة والصدق والأمانة هي إلتزام أخلاقي وقيم وأمر لن تطلع عليه أو تقراه في السيرة الذاتية عند توظيف أعضاء فريق عملك لأنه لا أحد سوف يصدق معك ويكتب عن نفسه أنا غيور وأناني ولا أحب الخير للأخرين ولن تستطيع التأكد من شخصيات فريق عملك بالسهولة التي تتوقعها فالأمر يتطلب منك كمدير أن يكون لديك قدرة عاليه في رصد الأمور وتحليلها وتقديرها حتى تتأكد من أن هذا الشخص المناسب للمكان المناسب فأنت يا عزيزي المدير أيضاً من مسؤلياتك هو صقل مهاراتك لتحد من ظلم فريق عملك سواء في تقييم أفكارهم المقدمة لدعم عجلة التقدم في مشروعك أو في تقييم أدائهم الوظيفي.

لا تخلو مؤسسة من صيحات عدم الرضى على تقييم الأداء بالرغم من وجود أنظمة متطورة ومؤتمتة تقوم بالتقييم بشكل ممنهج وبالرغم من كل ذلك ترى بعض أعضاء فريق العمل لا يزالون يلقون اللوم على المقيّمين لمجرد شعورهم بالظلم وهذا أمر طبيعي فالمقيمين ليسوا بملائكة بل بشر وشخصياتهم تختلف أختلاف كلي من فريق لأخر وتقييمهم يقف على القيم الأخلاقية فهل هي شخصيات عادله تحب الخير صادقة وداعمة أم هي شخصيات فاقده للثقة وقائمة على أنانية تتمثل في نسب النجاح لهم دائماً.

القيادة الحقيقية هي التي تقوم على القيم السامية وأهم قيمة في سلم مبادئ الأخلاق هو ضبط النفس، يصف البعض ضبط النفس بالجهاد الحقيقي فإن لم ترى يا عزيزي المدير بأن من أوكلت له مهمة التقييم قادر على ضبط نفسه في مواقف تتطلب ذلك قم مباشرةً بتغير فلسفة اختيارك للمقيمين لتضمن عدم وصول موظفيك لمستوى الإحباط قبل فوات الاوان.

من المفارقات المُحزنة أن ترى فكرة قدمت لك ولم ترى النور بسبب أهواء مقيمي الأفكار الذين أوكلت لهم مهمة التقييم وتسمع عن نفس الفكرة طُبقت في مكان آخر أو تحرم موظف من فرصة الحصول على مكافئة مُترتبة على أدائه وتسمع نفس الموظف يُكرم في مكان آخر ومن المؤسف أن يتبادر إلى ذهنك تساؤلات عن لماذا لا نتقدم خطوة بالرغم من الممكنات العلمية والخبرات العملية التي تملكها مؤسستك.

خفض نسبة التظلمات ما زالت هي التحدي الكبير الذي يواجهه المدراء في وقتنا الحاضر وجل من لا يسهو ولكن إذا عرف السبب بطل العجب.

 دمتم بودّ …

 

بقلم: سيف النعيمي

محلل مالي  العين

إعجاب واكتئاب

8 مايو 2019م

عندما تُعجب أو قلبك يميل أو تُفتن بشي فأنت في الواقع تُريد ذلك الشي أو تتمناه أو لديك قبول للحصول عليه

أنظر إلى قائمة أصدقائك الذين لا تعرفهم وتتبعهم في برنامج سناب شات.. مثلاً ، سوف تجد صنفان الأول يعجبك طرحهم او شخصياتهم والصنف الثاني لا يعجبك طرحهم وقد لا تُعجبك شخصياتهم وكلاهما يؤثران عليك بتأثير مباشر كونك تشاهدهم بشكل مباشر فعندما تُعجب بشخصية أحد رواد السوشل ميديا ممن يسمحون لك بالاطلاع على حياتهم الخاصة  فأنت في حقيقة الأمر مُعجب في أسلوب حياة ذلك المؤثر الاجتماعي وتحب ذوقه في تصميم بيته وترتيب أثاثه وتحب طريقة أكله ونومه وكيف ينتقي المقتنيات وكيف يدير ويتدبر شؤون يومه بشكل عام وتتمنى لو كنت تملك مثل ذلك البيت أو تلك الحياة و تبدأ بوضع تصورات وأفكار لتصميم بيتك ليكون مشابه تماما لما رأيته، نعم هذا ما يحدث بشكل مباشر فإعجابك هو مجرد تعبير عن ما تريده أنت وما تتمناه أنت تعبير عن ما يدور في داخل ولهذا السبب يكون لهؤلاء تأثير قوي على مجمل حياتك وهذا هو سبب تسميتهم بالمؤثرين لأنهم فعلاً يُأثرون تأثير مباشر على العديد من المتابعين وأقول تأثير مباشر لأن أعجابك اليوم لم يعد كما كان سابقاً مرتبط بصورة غير مباشره بهم في مجلة أو مقطع متداول أو خبر على شبكة الانترنت بل أصبح تواصلك مباشر وبشكل يومي مع هؤلاء المؤثرين عليك بل ساعدت برامج السوشل ميديا على إعطائك فرصه للتواصل معهم بالتراسل أو مشاركتهم في أبداء رأيك في أنشطتهم اليومية من خلال وضع (لايك /دس لايك) بل سمحت لك برامج التواصل الاجتماعي بأن تُجند نفسك لمن تعُجب بهم لتستخدم نفسك كأداة لدعم هؤلاء المؤثرين والدفاع عنهم شخصياً والدفاع عن محتوى طرحهم وسهلت مواقع التواصل الاجتماعي لك كل العملية برمتها عبر تنبيهك أول بأول عن ورود مشاركات هؤلاء المؤثرين. وبسبب خطورة قصة الإعجاب بدأت بعض الدول مثل ألمانيا وبريطانيا محاربة مواقع التواصل الاجتماعي لحجب أيقونة الإعجاب وهناك تصريح من فيسبوك بأنها سوف تدرس مواضيع متعلقة بحلول للحد من تأثير الاعجاب.

أبل تو أبل

جميعكم يعلم بعدد قصص الطلاق التي كان سببها طلبات مبالغ فيها سواء من الرجل أو الفتاة، رجل يريد زوجته تكون مثلَّ فُلانه و امرأة تريد زوجها مثل فلان بكل سهولة قام الناس بكسر قاعدة مقارنة التفاحة بالتفاحة ولهذا السبب مؤشرات الطلاق في نمو سلبي زوجتك ليست فلانه ولا يمكن مقارنتها بأحد وزوجكِ لا يمكن مقارنته بأحد، فالشخصيات تختلف والإمكانيات تختلف والعقليات تختلف وتختلف درجة التحمل من شخص الى آخر يجب إدراك هذا الأمر جيداً أصبحت مواضيع انتقاء البيت وأماكن قضاء الإجازة الصيفية ونوع الهدية ونوع السيارة وبراند الحقيبة وكل ما نرتديه مواضيع للمقارنات لقد تأثر الذي كان يقتني حاجاته من علامة تجارية معينة وأستبدلها بعلامة تجارية من باب التقليد دون أخذ القوة الشرائية بعين الاعتبار، إن المقارنات كفيله بالتأثير عليك على هذا النحو بل كفيله بجرك إلى دوامات الديون والهموم كما أنك لست مضطراً أن تعيش قنوع وأطمح للأفضل كما تشاء ولكن قم بمقارنات منطقية تستوعب قدراتك وإمكانياتك قم بمقارنات تتوافق مع ظروفك الحالية وأولوياتك.

أملك نفسك

تلبس لترضي الأخرين، تنجح لتنال أعجاب الأخرين.. لطالما يدفعك الأخرين فأنت لا تملك نفسك، قم باختبار الأخرين في أوقات الضيق أطلب مساعدتهم قم بأرسال رسالة تطلب من رواد التواصل الاجتماعي مساعدتك في اختيار لون فستان مناسبة ما … لا تُحبط من عدم قراءة رسالتك فالأمر وبكل سهولة لا أحد يكترث لك فلماذا تلبس مثلهم وتذهب لأماكن هم ذهبوا لها لماذا لا تلبس ما أنت ترغب بلبسه ولماذا لا تفتح خارطة جوجل وتستكشف أماكن جديدة لماذا ترى الجمال من خلال هؤلاء الناس لماذا لا تكون أنت من يصنع الجمال الأمر جداً بسيط أن تمتلك نفسك خيراً لك من أن يلعب بذائقتك الآخرين وهناك فرق بين مشاركة الأخرين وبين متابعتهم وتقليدهم، فعندما تختار لون سيارتك وتسأل أحد أقاربك أو أصدقائك المقربين عن أي الألوان أجمل فإن هؤلاء سوف يشاركونك القرار والاختيار من باب معرفة الألوان التي تليق بمظهرك أو شخصيتك بينما عندما تذهب لاختيار لون سيارة لأن فلان في أحد مواقع التواصل الاجتماعي اختار هذا اللون فأنت قمت بتشويه ذائقتك.

فلاتر

فكرت الفلاتر تتجلى في حاجتين أولاً التخلص من الخوف وثانياً التخلص من الخجل فهي كفيلة بأن تحقق لك رضى تام عن مظهرك الخارجي لكن الأبعد من الفلاتر هو عدد اللواتي يضعن مستحضرات التجميل من أول النهار إلى آخره من باب تعليم الاخرين ومن ثم يقمن بإزالة هذه المستحضرات طوال الليل الأمر وصل الى ظهور أطفال “ارتست” على مؤسسات حقوق الطفل متابعة شواذ بوادر هذه التطورات وتطوير المعايير والقوانين للحد من تفاقم المشكلة.

الفلاتر تدفعك للتخلي عن طبيعتك وتضرب قناعتك، نستطيع قياس تأثير هذه الفلاتر من خلال قياس زيادة الطلب عليها حيث أدركت جميع شركات التواصل الاجتماعي أهمية هذه الفلاتر وقامت بتطويرها بل نجحت في توظيفك بوظيفة جراح تجميل ترسم بنفسك “الإيموجي” الذي يعبر عن كيف تتمنى أن يكون شكلك هذه توفر لهم معلومات قيمة في فهمك جيداً أنها ثورة المعلومات الضخمة (Big data) نخبرهم عن رغباتنا توجهاتنا كيف نود أن نكون وبالتالي يجعلون منك كيف ما يريدون منك أن تكون.

مشاهير أو مؤثرين أم فشنيستات

هناك فروقات كبيرة نختصرها..

المشهور هو معرف على نطاق واسع ولشهرته سبب قد يؤثر أو لا يؤثر ولكن يمتلك مال أو سلطة أو نفوذ.

المؤثر هو معروف لدى مجموعة من المتابعين تعرفوا عليه من خلال وسيلة تعارف له مؤيدين ومعارضين يمتلك موهبه أو أسلوب يحاول أن يؤثر دائما على متابعيه لا يكترث للمال قد يكون سياسي رياضي اقتصادي.

الفشنيستات لها مجموعة من المتابعين سبب الظهور الحصول على المال ما يميز هذه الفئة العلاقة الطردية بين الحياء والمال لهم تأثير قوي لكن عمرهم المنطقي لا يتجاوز بضع سنوات ليس لديهم مال ولا نفوذ ولا سلطة بسهولة يقعون في قبضة القانون.

سوق النخاسين

لا تتعجب من عنوان هذه الفقرة فالأسواق أيضاً تمر في تطور بيولوجي مواقع التواصل الاجتماعي هي النسخة الجديدة لسوق النخاسة الحديث أن كنت تعتقد بـأنها اندثرت، هناك مئات الألاف من الفتيات يستعرض أنوفهن ورقابهن وأكاعبهن مقابل مبلغ زهيد من المال بحجة تسويق منتجات تجارية كحيلة “لشرعنة” هذا السوق بمسميات مهنة البوتيكات والڤوجرات والكوبونات والكودات.

مبدأ سوق النخاسة ثابت وموجود لم يتغير إنما العرض او أسلوب الاستعراض قد تطور تقوم اليوم ألاف الشركات بتوظيف ما يطلق علية بالفشينستات أو ملكات الموضة إن صحت الترجمة ويتم ذلك وفق آخر ما توصلت له عولمة المال والأعمال ومن خلال ما يطلق عليه “أوبر سستم” وتتجلى فكرت النظام الجوهرية في التعاقد مع مقدمي خدمات بدون أن تملك أصول وبدون أن تتكبد أية تكاليف نعم أوبر لا تملك سيارات ولا سائقين وبالتالي تكلفة هذه الشركة صفر وهذا النظام أو أسلوب الوساطة التكنلوجي الجديد يختلف في تطبيقاته بحسب القطاع ففي موضوع الفشنيستات توظف الشركات التجارية هؤلاء الفتيات بعقود لأغراض الترويج مستفيدة من أجسامهن وجمالهن في ترويض المستهلكين تلك العقود تخلي الشركات من الكثير من الالتزامات والمسؤوليات كما إن استغلال المرأة في التسويق والترويج ليس بالأمر الجديد وما زالت جمعيات حماية حقوق المرأة تحارب هذه الانتهاكات بحق المرأة ولكن الأمر يعمل بشكل فعال مع الشركات فلم يعد يكلف الشركات ملايين الدراهم يقول أحد مسؤولي الشركات العقارية الرائدة لم نعد بحاجة لدفع قيمة حمله لترويج بيع فيلا بالملايين الفشنيستات يقومن بالواجب وبشكل كفء وفعال، أن تطور سوق النخاسة بات واضحاً حتى في نوع المستعرضين لم يقتصر على فتيات هذا الزمان بل كان لأصحاب الشذوذ نصيب من الكعكة للتسويق والترويج وأصبح لديهم قبول من أفراد المجتمع أنها العولمة فبقدر مالها إيجابيات لها لسلبياتها.

دمتم بود …

بقلم سيف النعيمي – العين

 

 

 

لا تفسدوا الأرض

8 أبريل 2019م

من المفارقات العجيبة والغريبة والتي لن ترى أكثر منها استعباطا واستخفافا بالعقل البشري هي مفارقة بعض علماء الفضاء الذين يبررون لك بأن سبب رحلات استكشافهم للفضاء هو البحث عن حياة في الكواكب بل أفلام هوليوود تصور لك دائماً مشاهد تدل على أن كوكبنا مُعرض لخطر الهجوم من قبل كائنات تعيش في كواكب أخرى و تصور لك أشكال تلك الكائنات بصور مُخيفة وبشعة برغم ما توصلنا إليه من تقدم علمي وبرغم عدم وجود أي دلائل تُشير إلى وجود مقومات للحياة في معظم الكواكب، وأنا على يقين بأن لو تم استكشاف بصيص من الحياة على أي جرم سماوي لن يأبى سكان العالم من غزو ذلك الجُرم السماوي .

لماذا تزرع تلك النظرة السوداوية في أذهان البشر عن الفضاء الخارجي ولماذا لا نكون نحن الأشرار ونحن من يشكل خطر على الكواكب الأخرى أسئلة قد تخطر على ذهن كل عاقل يعرف جيداً تاريخ الإنسان ويعرف تصرفاته وحجم الضرر الذي خلفه على مدى عصور في الكوكب الأزرق، أليس نحن من يُهدد انقراض بعض الحيوانات أليس نحن من تسبب في تغيير شكل التضاريس الطبيعية ألم نكن سبباً في تلوث الغلاف الجوي والمياه نحن لم نكن مثاليين لحد الكفاية على كوكب الأرض فلماذا نصوّر كائنات الكواكب الأخرى بهذه النظرة المُغالطة للمنطق ولماذا نجعل خوفنا دافع لتهيئة أنفسنا لحرب فضائية لا وجود لها ألم نكتفي بحجم الحروب التي اندلعت على كوكب الأرض أم أن كلمة حرب أصبحت شغف يراودنا كمفردة أخذت نصيبها من التطوّر حتى أصبحت كما هو معروف بغزو الفضاء.

تُعتبر صورة الأرض من أجمل الصور التي تم التقاطها من قبل طاقم أبولو 8 وبالرغم من جمال تلك الصورة نستطيع القول بأن ما خُفي أعظم هناك بالداخل هذا الكوكب الرائع صورة مؤلمة فهناك مُخلَّفات للبلاستيك ومواد حافظة في الأطعمة وانبعاثات كربونية وإشعاعات نوويّة وضوضاء دوي قنابل وصواريخ الحروب وكأن الغلاف الجوي وجد لحماية الكواكب الأخرى من خطر سكان الأرض لا لحماية الأرض

لقد تجاهل سكان الأرض سبب وجودهم في هذا الكوكب الجميل لقد أنزل الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم لتعمير الأرض لا لتدميره وأختلف أحفاد آدم عليه السلام على ورث الأرض وظهر طمع الاستثمار وجشع التجّار على ثروات الأرض وظهرت الرأس مالية والليبرالية ومصطلحات الاشتراكية كأنظمة لا تُعبر إلا عن استبداد تقسيم هذا الميراث وما زالت هناك فئة تودّ أن تعيش على حساب فئة أخرى وذهب الفقر للأغلبية والغناء للأقلية لقد صنعنا التطرف الديني والسياسي لمصالح وأطماع ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من إفساد الأرض بقوله عز وجل: (وَ لاَ تَبْغِ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (٧٧ القصص) 

تروي القصص بأن هناك مخلوقات عاشت قبل آدم أفسدت الأرض وأرسل الله الجن لتلك المخلوقات لإبادتها وبعدها سكن الجن الأرض وقتلوا بعضهم البعض وسفكوا الدماء وأفسدوا في الأرض حتى بعث الله تعالى جند من الملائكة لغزو الأرض لإيقاف فساد الجن ومن هنا نُذكّر بقول الله تعالى في مُحكم آياته (ولَا تُفْسِدوا في الْأَرضِ بَعْدَ إِصْلَاحِها) (٨٥ الأعراف)

وبالرغم من كل ذلك فإن عقلانية البعض وإدراكهم إلى ما وصلنا إليه من تمادي على كوكب الأرض تم إنشاء منظمات الحفاظ على البيئة التي تسعى جاهدة للحد من سلوك البشر أتجاه الأرض لقد جاءت هذه المنظمات متأخرة أمام كم هائل من الانتهاكات محاولة ردع المخالفين وظهرت برامج سلميّة لعلوم الفضاء تسلط جل تركيزها على إرسال أقمار صناعية ولكن هذه المرة من أجل سلامة الأرض نتمنى أن تكون بمثابة منظمات سلام من خلال تبني مُبادرات نشر ثقافة الترشيد وتوعية سكان العالم بسلوكياتهم أتجاه البيئة والموارد وأن تدعم دول العالم برامج الوكالات السلمية للحد من ضرر المخربين.

بقلم: سيف تويلي النعيمي – العين

أصحى يا مُدير

IMG_9429

أصحى يا مُدير

10 مارس 2019م

عندما لا تسمع حديث بين الموظفين سوى الهياكل والترقيات فأعلم بأنك أمام مؤسسات تعاني من شلل البيروقراطية القاتلة للمواهب والأبداع

تتباهى بعض المؤسسات بالروئ المُستقبلية في إسعاد المتعاملين وتبالغ كثيراً في خطط تبسيط الأجراءات بإستخدام مصطلحات مثل التحول الرقمي وتطبيق مبادرات الذكاء الأصطناعي والوعود بتنفيذ أخر صيحات التقدم العلمي في البلوكتشين وأنترنت الإشياء وغيرها من الأمور التي نسمعها ولكن عندما تجلس مع موظفي تلك المؤسسات يحدثونك عن الهياكل التنظيمية والمسار الوظيفي وسلم الدرجات أكثر من خطط مؤسساتهم الاستراتيجية فترى فجوة كبيرة بين أهتمامات الموسسة وأهتمامات الموظفين فما الذي يحدث في حقيقة الأمر وما هو الحل للحد من تداعيات البيروقراطية في المؤسسات.

تعتمد البيروقراطية على الهياكل التنظيمية وتسلسل الأدوار وتبني نظام هرمي للمناصب والمهام والواجبات وتضع الموظفين في إطار عمل محدد أو تخصصات معينة ويرى البعض أن للبيروقراطية محاسنها رغم أنها عبارة عن شرك قاتل للمواهب والأبداع لأنها لا تسمح للموظفين بأطلاق طاقاتهم الكامنة ومشاركة الأقسام المختلفة أفكارهم البناءة ومن واقع حقيقة تلك الموسسات عندما تسأل أحد موظفي خدمة المتعاملين عن أمر يتعلق بتحسين خدمة تحصيل الرسوم مباشرة يقاطعك الحديث ويقول لك هذا الأمر من أختصاص قسم المحاسبة رغم أن موظف خدمة المتعاملين هو من يقوم بعملية التحصيل أو عندما تسأل موظف من المؤسسة عن الخطط الرامية للتحول الرقمي تأتيك الأجابة أذهب عند الموظف المختص في قسم تقنية المعلومات للإجابة على تسؤلاتك و يتم توجيهك لأشخاص مُعينين للحصول على إجابات بسيطة الأمر الذي يجعلك تلاحظ أن الموسسة تعاني من البيروقراطية و موظفيها يعانون من ظلم وأستبداد في التقيم السنوي والمكافآت والترقيات بسبب توزيع الأدوار والمهام الغير عادل بين الموظفين نتيجة الاعتماد على أشخاص قلة في إنجاز وإتمام أهداف المؤسسة وهذا الظلم والأستبداد الذي سببه مدراء بيروقراطيين يكون سبب في أمتناع فريق العمل من مشاركة مؤسساتهم أفكارهم الدافعة لعجلة التقدم.

للحد من النظام البيروقراطي في المؤسسات يتوجب على المدراء تغيير أسلوبهم والتحول من مراقبي للأدوار الوظيفية وموزعي للمهام اليومية إلى قادة للتغيير من خلال بناء مجموعات لتنفيذ المشاريع و إعطاء المزيد من الصلاحيات للموظفين وخلق نظام مرن للمشاركة والتواصل بين المجموعات المختلفة وتمكين الموظفين وتحميلهم مسؤليات أكبر ومشاركتهم صنع القرار وخلق مساحات شاسعه لسماع صوت الموظف فالتحول الرقمي ومبادرات تطبيق البلوكتشين لا تأتي من قمة الهرم الوظيفي بل من القاع ولا يمتلك أدنى فكرة عن إمكانية تطبيق تلك المبادرات عن سواها و التي تطمح لها الإدارات العليا الا موظفي المؤسسة فالأمر لم يعد بحاجه للتركيز والمركزية والهيمنه والتسلط والهرمية في الوظائف، كما أن تنفيذ الخطط الهادفة للتغير لن يقوم بها الا موظفي المؤسسة ولضمان تنفيذ هذه الخطط بالشكل الأمثل يتوجب على المدراء أدراك ذلك في وقت مبكر بل قبل وضع تلك الخطط لانه لا يمكن تنفيذ خطط مثل التحول الرقمي في ظل انشغال الموظفين بنظام الترقيات والمكافآت وأن حدث ذلك سوف يتطلب الأمر لمزيد من خطط التصحيح التي هي في واقع الأمر عبء وتكلفة إضافية على المؤسسة.

أن التخلي عن البيروقراطية في ظل التقدم التكنلوجي في وقتنا الحالي ليس بالأمر الصعب هناك ممارسات وتجارب قامت بها شركات ناشئة مكنتها من إحراز تقدم وازدهار فاق توقعات كبرى الشركات بل أحدثت تغيير في مراكز ريادة الأعمال والجميل من كل ذلك بأن هذه الممارسات والتجارب ليست حكراً على دولة او قطاع معين بل يسهل الأطلاع عليها و تجربتها وتطبيقها تحت ما يعرف بأسم البدء من اين أنتهى إلية الآخرون، فعملية تشكيل فريق نموذجي لأداء مهام مشروع ما لن يكلف الشركة شي على أن يُمكّن هذا الفريق ويدعم بشكل صحيح بل يكون جزء من مسؤولية الفريق تحقيق الاهداف و يكون الفريق نفسة هو من يضع تلك الأهداف لا أن تفرض عليه كما جرت العادة.

تُصنف مستعمرات النمل والنحل تحت فصيلة الحشرات الاجتماعية وهي لا تقوم على هياكل تنظيمية ولا توجد لها مسارات وظيفية ولا تقيمات جرسية ويحكم العمل في تلك المستعمرات المسؤولية المطلقة والصلاحيات على مستوى مجموعات العمل و هي تُعد من أفضل النماذج التي يمكن الاستعانة بها لمغالطة نموذج البيروقراطية فتعمل تلك الحشرات على أهداف مختلفه يتم تحقيقها في وقت قصير على عكس ما نراه في مؤسسات السلم الوظيفي ومنها يتوجب علينا إعادة النظر في الوظائف ومعايير التوظيف وفِي المناصب والعقبات التي نضعها في الصلاحيات واتخاذ القرار وذلك لنلحق بعجلة التقدم العلمي التي باتت تسبق خططنا وطموحاتنا المستقبلية .

بقلم: سيف تويلي النعيمي – العين

‪صناعة الفارق‬

العداء يوسين بولت الملقب بالبرق بولت الجمايكي والذي يبلغ من العمر 31 سنة حصد 23 بطولة ومنها إحدى عشرة مرة لبطولة العالم لم تفصله عن منافسيه سوى بضع سنتيمترات عن خط النهاية هذه المسافة الضئيلة لم تكن مصادفة وحظ بل هي صناعة للفارق وتقاس لحظة الانتصار هذه بسنوات من الجهد الذي بذله بولت لتحقيق هذه المسافة الحاسمة في بطولة العالم.

صناعة الفارق تختلف تماما عن النجاح  والتميز ويمكن لأي أحد أن يصبح ناجحاً من خلال أتباع بعض الخطوات أو تطبيق المعايير التي تقود للنجاح وكذلك من السهل أن تكون متميزا ولامعاً في مجموعة أقل منك كفاءة فالشمس نجم مميز ولامع كونها الأقرب للأرض ولكن ليست النجم الأكثر لمعاناً من باقي النجوم وهناك الأكبر والأضخم منها في الفضاء الشاسع، أما صناعة الفارق فهو أمر يفوق التميز لسبب واحد ألا وهو المنافسة فعندما تخوض منافسة تدرك بأن النجاح ليس حليفك وحدك بل هناك من هو قادر على تحقيق النجاح مثلك ومن هنا نضع القاعدة الأولى لصناعة الفارق وهي الإيمان بقدرات الأخرين وهذه القاعدة تتطلب منك أن تُحدد منافسيك وتفهم قدراتهم جيداً وذلك لتتمكن من صقل مهاراتك لصناعة الفارق.

عندما كانت آبل تخفق في تقديم منتجاتها وتسويقها كانت باقي الشركات منغمسة في جني ارباح مبيعات هواتفها ودفع ذلك أبل لمحاولات عدة محاولة تلو الأخرى حتى استطاعت مباغتة منافسيها بمنتجاتها الذكية بنجاح جعل قيمتها السوقية تكون الأكبر في مصاف نخبة مثيلاتها و في حقيقة الأمر محاولات أبل كانت عبارة عن التعلم من نجاح المنافسين بدلا من الانشغال في وضع حلول لفشل الشركة او محاولة تقليد الآخرين وهنا تأتي القاعدة الثانية والتي تكمن في مجمل الدروس المجانية التي يقدمها لك منافسيك الشرسين فكل نجاح كانت تحققه تلك الشركات كانت أبل تنظر له بأنه القمة التي يجب عليها اختراقها وبالفعل استطاعة أبل صناعة الفارق من خلال تقديم منتجات تفي بحاجة المستخدم الأخير وقلبت اللعبة بصناعة الفارق.

يذكر د. محمد جاسم بو حجي في كتابة البحث عن الملهمين قصة الصينين عندما لم يشعروا بالأمان قاموا ببناء سُوَر الصين العظيم وانشغلوا سنين طويلة في البناء وعندما انتهوا تم غزوهم ثلاث مرات لأنه بكل بساطة نسوا بناء الحارس ويقصد هنا بو حجي بناء الانسان وصقل مهاراته وتطوير قدراته بدلاً من إنهاكه في الاعمال الشاقة وفعلا هذا ما نراهُ اليوم فالصين بعدما بحثت عن الملهمين تجاوزت سورها العظيم لتخترق العالم وغزته بمنتجاتها وهنا قاعدتنا الثالثة صناعة الفارق وسيلة هجوم وانفتاح ليست دفاع وانطوائية والإلهام هو اكتشاف قدراتك الذاتية وتطويرها لتنافس منافسيك.

صناعة الفارق باهض الثمن فأنت تخوض منافسة مع منافسين يبذلون الغالي والنفيس للتغلب عليك كما هو في الانتخابات وفي المسابقات الرياضية أو في السباق الاقتصادي كالحرب الصينية الامريكية والتي تثير مخاوف الأمريكان ليس بسبب إغراق السوق الامريكي بالمنتجات الصينية فحسب بل لاستحواذ الصين على حصص تصل الى  تريليون دولار في قطاع النقل والبنية التحتية في إفريقيا وشرق أسيا وسهولة الصين للوصول إلى موارد طبيعية كشريك قوي يبلغ اقتصادها 11 تريليون دولار وهنا تأتي القاعدة الرابعة فأن منافسيك لن يبقوا مكتوفي الايادي سوف يشنون عليك حرب ويتوجب عليك الصمود بمزيد من التقدم وفِي الوقت الحالي نقرأ الكثير من الانتقادات الإعلامية على الانتشار الصيني كمحاولة لإضعاف هذا التقدم صناعة الفارق لهُ ضريبته إما ان تدفعها لتكون متوازناً محافظاً على مركزك أو تكون ضمن قائمة الناجحين الا أكثر.

بقلم: سيف النعيمي

عزيزي طالب الجامعة تعلم كيف تصبح مُتفوّقاً

graduation

يُرجح البعض بأن مسألة التفوق الدراسي بين شخصا وآخر هي مرتبطة بالقدرات والذكاء وهناك فئة تقول بأن الأمر لا يخلو من الحظ والتوفيق رغم أن كل الفئات تتفق بأن التعلم يندرج تحت المهارات المكتسبة التي تأتي من خلال التجربة والممارسة.

والشواهد على هذا القول كثيرة فكم من عالم بدأ متعثرا في بداية دراسته أنهم كثيرون بل كم لنا من الزملاء الذين كنّا نعتقد بأنهم “أغبياء” في الصف وعندما جمعتنا الاقدار وجدناهم ناجحين في حياتهم ويحملون شهادات عليا فالأمر فعلا لا يمكن ترجيحه لمسألة الذكاء والقدرات لأنه بكل بساطة نحن بطبيعتنا تختلف قدراتنا على التعلم فهناك من يلتقط المعلومة فور بزوغها وهناك من يحتاج لأيام او شهور لفهمها واستيعابها فهذا أمر يقع في دائرة المنطق ولا يحتاج لفلسفة لأثباته.

للأسف و يؤسفني الوقوف على حقيقة مخرجات الجامعات في الوطن العربي ليس من خلال بحث أو دراسة قمت بها ولكن من تجربة عشتها لما يقارب ثمانِ سنوات من خلال دارسة البكالوريوس و الدراسات العليا، تقريبا جميع الجامعات العربية والأجنبية الموجودة في الوطن العربي تُخرج لنا طلاب “بور بوينت” حتى لو سمعتم بأن فلان تفوق وحصل على امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في جامعته فأعلموا بأنه طالب متفوق ولكن لا يحمل في جعبته من العلم أكثر من ذلك “البور بوينت” لان تقريباً جميع الجامعات تخلت عن الكتاب الدراسي ” كانت توزع علينا الكتب الدراسية بالمجان ثم تم تكليفنا بدفع جزء ومن ثم تم تكليفنا بشرائها بالكامل وبعدها وصلنا الى مرحلة الكتب من الآمزون أي توقفت الجامعات من بيعها” و قامت باعتماد ملخصات الكتاب “البور بوينت” كمقرر دراسي ويطلب من الطالب الجامعي دراسته وحفظة وفهمه وللأسف هذه الملخصات لا تغطي الجوانب المهم التي تثري معرفة الطالب فهي مجرد ملخصات تفي بغرض فهم ما سوف يتم اختبارك به ولهذا السبب أنا أقول للحكومات العربية مجتمعة ولوزراء التعليم العالي لا تنتظرون بأن تلد جامعتكم عباقرة وعلماء في الفيزياء او الكمياء أو علوم الفضاء لطالما المقرر الدراسي هو عبارة عن ملخصات صمّمت للاختبارات فقط.

‘‘ما زالت أقوى الجامعات تتبع 

طرق الدراسة التقليدية

الكتاب الطبشورة المذكرات البحوث,,

الكتاب الدراسي هو الاساس في طرح المعلومة للطالب فالكتاب عندما يعرض المعلومة يعرضها من كل الجوانب ولضمان إيصال المعلومة يقوم الكتاب الدراسي بتوظيف المعلومة في عدة سيناريوهات ويذكر كل شاردة و واردة ذات العلاقة بتلك المعلومة كما أن الكتاب يوفر معلومات متعلقة بحقائق تخص تلك المعلومة التي هي موضع الدراسة ويوفر تمارين تقيس مدى فهمك واستيعابك للمعلومة نعم كل هذا في الكتاب الدراسي لا الملخصات التي يوفرها لك البروفسور الجامعي الذي لا يكلف نفسة أن يصنع لنا تلميذاً متفوق ولا يكترث أن يفتخر في يوماً ما بأن فلان تتلمذ على يديه.

أما المهارات المكتسبة التي تحدثنا عنها في مقدمة هذه المقالة فهي كل ما يحتاجه الطالب وهي عبارة عن صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب من خلال التدرب المستمر على طرق الفهم السريع والسهل والمريح وطرق الاستيعاب وتجربة ما تم فهمه واستيعابه والعمل به من خلال تطبيقه في الحياة اليومية فعندما يتمكن الطالب من صقل مهاراته سوف تسهل عليه قراءة المعلومة بشكل صحيح من الكتاب و بشكل سريع سوف يحصل على فرصة الانتقال للمعلومة التالية وفي وقت قصير ومن هنا يمكننا ان نوظف مفهوم ذكاء الطالب والقول بأنه ذكي صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب وبدأ يتفوق على زملاءه.

شماعة القدرات والذكاء سأمنا منها أن نيوتن لم يكن ذكي ولَم يكن متفوق ولكن عندما أستلهم فكرة دراسة الجاذبية من وراء قصة التفاحة التي سقطة قضى عمرة يبحث ويدرس وسهر سنوات فقط ليفهم سبب سقوط تلك التفاحة ولو أن نيوتن كان يمتلك مهارات في الفهم بشكل سريع لأكتشف أمر الجاذبية في وقت مبكّر من حياته فنحن بحاجة لتعليم الطلاب الأسلوب الصحيح لطلب العلم وهنا بعض النقاط المهمة التي قد تساعد الطلبة على صقل مهاراتهم :

– أكثر من القراءة والمطالعة فأنها تثري معلوماتك بلا شك.
– دوّن ملاحظاتك فعينيك تنسخ ما تكتب في عقلك الباطن.
– قم بتمرين مهاراتك في حل المعادلات الرياضية فالرياضيات تنشط الأجزاء المسؤولة عن الاستيعاب.
– تدرب على التفكر بشكل عميق جد البيئة المناسبة للتفكير الامر سوف يساعدك على اكتشاف الحلول المناسبة “بفضل التفكير ولدت العبارة الشهيرة وجدتها”
– تدرب على الصبر وعدم الاستسلام من خلال تمارين بدنية تحفز عامل الإصرار الكامن فيك
– استمع جيداً ناقش فوراً أقتل الخجل بدم بارد لا تفوت فرصة استيضاح الامور لطالما البرفسور واقف أمامك ولا تسمح له ان يرتاح في ساعاته المكتبية فهي مخصصه لك قم بزيارته.
– أجعل أخر همك هو البور بوينت واستخدم هذه الملخصات للمراجعة فقط.

جميع أساليب التعليم الحديثة مرجعها الاساسي هو الكتاب الدراسي فعليكم بأمهات الكتب لا ملخصاتها

بقلم: سيف النعيمي

اغتصاب الذوق العام

 

السعي وراء الشهرة عندما يصل إلى ذروته فإنه يتحول إلى مرض بلا شك يصيب جهاز المناعة المعنوية (الخجل من الذات والملذات) الذي يحمي صاحبة من كل تصرف يخالف المنطق والعرف السائد ومرض ينزف قيح الكذب والتمثيل الموجه لاستهداف عاطفة فئة من أفراد المجتمع.

إن ما نراه من انتهاكات في حق العادات والتقاليد وتطاولا على الأعراف السائدة في المجتمع لا يمكن اعتبارها حرية شخصية ولا وضع هذه الظاهرة المولودة من رحم “ إن لم تستحي ففعل ما تشتهي ” في قدر ضغط أو الاكتفاء بسماع ضوضاء صافرته المزعجة الأمر ليس بهذه السهولة فالمجتمع يقوم على أساس واحد الا و هو الأخلاق وإن ذهبت كان الله بعون أفراد هذا المجتمع .


ما حدث مؤخراً من انتهاكات في حق عاداتنا وتقاليدنا كان في الحقيقة صدمة جعلتنا نخجل من التصرفات التي قام بها مشاهير التواصل الاجتماعي أمام العالم ونحن كإماراتيين تمنينا لو ان لم يكن هنالك مواقع للتواصل الاجتماعي فكيف لهؤلاء من يشتهرون بأسماء و ملابس إمارتية أن تبدر منهم مثل هذه التصرفات التى تُناقض مبدائهم التي رأينها في لقاءات تلفزيونية (مُفبركة بلا شك) بعد كل إساءة نتلقاها منهم في عاداتنا وتقاليدنا و يظهرون لنا بعذر أقبح من ذنب “والله نحن ما نعرف”.

 

الامر لم يقف على رقصات مخله بالأدب والحشمة بل كان وعاء للذين يحبون السباحة في الماء العكر، ومن لم يستفيد من عرس إغتصاب الذوق العام؟! فلقد غرد المشاهير الجنتل الأقزام تغريداتهم الدفاعية عن عادتنا وتقاليدنا ولكن للاسف لم تكن تغريدتاهم الا فتنه تحقق أغراضهم التجارية هذا ما رأيناه ولمسناه من رواد التواصل الاجتماعي و وجودهم “لم يزد الطين الا بله” و أشهرهم و هو أقزمهم وجه عبارات مُتملقة مُبطنة بالخبث والحقد لقبيلة الشحوح بأسلوب مناصرة القبيلة والدفاع عنها وهذا أسلوب قل ما يقال عنه نفاق بلا أخلاق لأننا لم نرى تغريده واحده تتطاول على قبيلة الشحوح وهدف هذا المُتملق الشهير هو أشد من القتل لانها فتنه لن تزيده الا بضعة متابعين بينما قد تكون شرارة تشعل فتيل قبيلة بحجم الشحوح و ليس أقزام مشاهير التواصل الاجتماعي فقط من اغتنم فرصة ” أنهش من لحمهم وأركب على أكتافهم” حتى قنوات الاخبار أخذت نصيبها من النهش والركوب من خلال استضافة “الكبلز الكوكباني” وإعادة عرض لقطات الرقص الإباحي على القناة الإخبارية في ريبورتاج لم يكن الا تشهير بنكهة الشفافية الإعلامية.

هنا تكمن خطورة بزوغ الشواذ حيث يكثر الكلام برعاية المشاهير والإعلام وهكذا تتفاقم قضايا المجتمعات المحافظة و تبدأ من ما كُنّا نعرف ولم نقصد وتنتهي بأنها حرية شخصية وكل فرد حر بتصرفاته نحن في دولة الامارات مجتمع محافظ له عادات وتقاليد أساسها الدين الاسلامي ومستهدفين في ظل الظروف الراهنة مستهدفين في عادتنا وتقاليدنا في كل ما يفكك تركيبة اتحادنا وتماسكنا في كل ما من شأنه أن يضرب في الأسرة والفرد مستهدفين من اللحظة التى قال فيها والدي وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد “البيت متوحد” وسيبقى متوحد وليعلم الجميع بأن عادتنا وتقاليدنا أمن قومي فهي أحد الأعمدة الاساسية لبيتنا المتوحد.

،،نحن في دولة الامارات العربية المتحدة
مجتمعنا محافظ لدينا عادات وتقاليد
قائمة على الدين الاسلامي وقدوتنا زايد’’
بقلم: سيف النعيمي
 
الآن في مدينة العين فلوكسينا مذاقكم الراقي 0543445687 طلبيات واتساب snap: f.catering

السيارات الذكية إشراقة مستقبل الأمن والسلامة

حُرر بتاريخ 27 ابريل 2017

لا مزيد من قوانين السير والمرور التي تحكم وتنظم السلوك البشري لن نعد بحاجة للقوانين في السنوات القادمة سوف نتخلى عنها تدريجياً، أنه ليس رهاناً بل واقع محتوم وهذا ما سوف تغيره التكنلوجيا المتقدمة والتي سوف تعمل وفق معايير محددة تخدم الامن والسلامة والبيئة.

عملت التكنولوجيا في السنوات السابقة على أَتمَتَ السيارات بمعدل يمكننا وصفها بالأقل من 10% من خلال تمكين السيارات من تثبت سرعتها أو إعطاء إنذار عند تجاوز السرعات واستمرت التكنلوجيا في التقدم حتى أصبحت السيارات قادرة على الشعور بقائدها وتتعرف عليه من خلال بصمته بل تقوم بعض السيارات بالترحيب بقائدها قبل ان يصل اليها، إن هذا التسارع التكنولوجي في عالم السيارات لا يسعى لجعل كل شيء أتوماتيكي إنما جعلها ذكيه بشكل تام.

تعمل شركات تطوير السيارات على تحسين سياراتها وجعلها اكثر ذكاءً سوف يتمكن قائدي السيارات من استدعاء سيارتهم سوف تتخاطب السيارات مع بعضها البعض يتم الآن تطوير حلول لتشارك المعلومات سوف تقوم السيارات بمشاركة قائدها في اتخاذ قرار اختيار المسار وهناك شركات تعمل على الاستفادة من تطور إنترنت الأشياء وذكاء الأجهزة الالكترونية ستتمكن السيارات من الاستفادة من وظائف الهواتف المتحركة وسيكون من السهل على المركبة أخذك لموقع الاجتماع بشكل تلقائي سوف تتعرف على وجهتك من تقويم المواعيد الخاص بالهاتف المتحرك وسوف تكون سيارتك على أتم الاستعداد لمتغيرات حالة الطقس ستخبرك السيارة بضرورة حمل مظلتك قبل المضي إلى نقطة وصولك. سيكون هناك محاكاة بين المركبات وستخبر السيارة بقية السيارات بأنها تقوم بعملية دوران وسوف تستجيب السيارات الاخرى بشكل ذكي و تتيح المجال لها وستفهم السيارات سرعات بعضها البعض وسوف تتعرف على مسار كل سيارة ونقطة وصولها سوف تؤمن كمية المعلومات المتبادلة بين السيارات السلامة المرورية بشكل تلقائي مكونه حلولاً جذرية للازدحام المروري وتقوم الخرائط الذكية في الوقت الحالي بتوفير معلومات عن نقاط الازدحام وتقوم الشركات بدراسة عملية حول توظيف هذه المعلومات بطرق تجعل السيارات تأخذ طرق بديلة بشكل تلقائي سيتمكن قائد المركبة من معرفة عدد السيارات المتوجه لنفس نقطة وصوله قبل انطلاقته.

لن يتوقف التقدم العلمي وسباق التطور بين المتنافسين حتى تقود السيارة نفسها وذلك ليس ببعيد فقد نجحت سيارات من فعل ذلك على الطرقات السريعة وهناك سيارات تخوض تجربة القيادة الذاتية في مزيد من الطرقات المعقدة في شوارع لندن وطوكيو ونيويورك. 

كشفت دراسة قامت بها شركة IHS بأنه سيكون هناك حوالي 54 مليون مركبة تستفيد من أحد أنواع تكنولوجيا القيادة الذاتية بحلول عام 2035. وتقوم شركة فورد العملاقة والرائدة في مجال أبحاث حلول النقل دراسات واختبارات لسيارات ذكية تمكنها من المنافسة 100 عام القادمة وسجلت شركة فورد 36 براءة اختراع في هذا المجال وهناك شركات منافسة اخرى مثل تسلا الامريكية المتخصصة بصناعة السيارات الكهربائية التي قامت بصناعة سيارات ذات تكلفة منخفضة وتقوم كذلك شركات الأنظمة والتقنيات الذكية مثل آبل و جوجل في أبحاث مكثفة سوف تمكنها من الدخول إلى قطاع النقل الذكي بشكل منافس في المستقبل القريب وحصلت شركة آبل العملاقة على تصريح رسمي لاختبار تقنياتها للسيارات ذاتية القيادة في طرقات كاليفورنيا وسجلت اول براءة اختراع لسيارتها الحديثة في مشروع Project Titan الذي يتبنى تقنية تجنب السيارة من التصادم مع أي جسم غريب.

 حلول النقل والسلامة المرورية لن تقتصر على تحسين الطرقات وفرض القوانين في السنوات القادمة وحان الوقت للعمل بجد لتغير مفهوم النقل التقليدي وها قد بدأت ثورة التغيير نفسها التي نقلتنا من امتطاء الأحصنة إلى الماكينات وجاء عصر الروبوتات الذكية.

بقلم سيف تويلي النعيمي

محلل مالي -العين