السيارات الذكية إشراقة مستقبل الأمن والسلامة


حُرر بتاريخ 27 ابريل 2017

لا مزيد من قوانين السير والمرور التي تحكم وتنظم السلوك البشري لن نعد بحاجة للقوانين في السنوات القادمة سوف نتخلى عنها تدريجياً، أنه ليس رهاناً بل واقع محتوم وهذا ما سوف تغيره التكنلوجيا المتقدمة والتي سوف تعمل وفق معايير محددة تخدم الامن والسلامة والبيئة.

عملت التكنولوجيا في السنوات السابقة على أَتمَتَ السيارات بمعدل يمكننا وصفها بالأقل من 10% من خلال تمكين السيارات من تثبت سرعتها أو إعطاء إنذار عند تجاوز السرعات واستمرت التكنلوجيا في التقدم حتى أصبحت السيارات قادرة على الشعور بقائدها وتتعرف عليه من خلال بصمته بل تقوم بعض السيارات بالترحيب بقائدها قبل ان يصل اليها، إن هذا التسارع التكنولوجي في عالم السيارات لا يسعى لجعل كل شيء أتوماتيكي إنما جعلها ذكيه بشكل تام.

تعمل شركات تطوير السيارات على تحسين سياراتها وجعلها اكثر ذكاءً سوف يتمكن قائدي السيارات من استدعاء سيارتهم سوف تتخاطب السيارات مع بعضها البعض يتم الآن تطوير حلول لتشارك المعلومات سوف تقوم السيارات بمشاركة قائدها في اتخاذ قرار اختيار المسار وهناك شركات تعمل على الاستفادة من تطور إنترنت الأشياء وذكاء الأجهزة الالكترونية ستتمكن السيارات من الاستفادة من وظائف الهواتف المتحركة وسيكون من السهل على المركبة أخذك لموقع الاجتماع بشكل تلقائي سوف تتعرف على وجهتك من تقويم المواعيد الخاص بالهاتف المتحرك وسوف تكون سيارتك على أتم الاستعداد لمتغيرات حالة الطقس ستخبرك السيارة بضرورة حمل مظلتك قبل المضي إلى نقطة وصولك. سيكون هناك محاكاة بين المركبات وستخبر السيارة بقية السيارات بأنها تقوم بعملية دوران وسوف تستجيب السيارات الاخرى بشكل ذكي و تتيح المجال لها وستفهم السيارات سرعات بعضها البعض وسوف تتعرف على مسار كل سيارة ونقطة وصولها سوف تؤمن كمية المعلومات المتبادلة بين السيارات السلامة المرورية بشكل تلقائي مكونه حلولاً جذرية للازدحام المروري وتقوم الخرائط الذكية في الوقت الحالي بتوفير معلومات عن نقاط الازدحام وتقوم الشركات بدراسة عملية حول توظيف هذه المعلومات بطرق تجعل السيارات تأخذ طرق بديلة بشكل تلقائي سيتمكن قائد المركبة من معرفة عدد السيارات المتوجه لنفس نقطة وصوله قبل انطلاقته.

لن يتوقف التقدم العلمي وسباق التطور بين المتنافسين حتى تقود السيارة نفسها وذلك ليس ببعيد فقد نجحت سيارات من فعل ذلك على الطرقات السريعة وهناك سيارات تخوض تجربة القيادة الذاتية في مزيد من الطرقات المعقدة في شوارع لندن وطوكيو ونيويورك. 

كشفت دراسة قامت بها شركة IHS بأنه سيكون هناك حوالي 54 مليون مركبة تستفيد من أحد أنواع تكنولوجيا القيادة الذاتية بحلول عام 2035. وتقوم شركة فورد العملاقة والرائدة في مجال أبحاث حلول النقل دراسات واختبارات لسيارات ذكية تمكنها من المنافسة 100 عام القادمة وسجلت شركة فورد 36 براءة اختراع في هذا المجال وهناك شركات منافسة اخرى مثل تسلا الامريكية المتخصصة بصناعة السيارات الكهربائية التي قامت بصناعة سيارات ذات تكلفة منخفضة وتقوم كذلك شركات الأنظمة والتقنيات الذكية مثل آبل و جوجل في أبحاث مكثفة سوف تمكنها من الدخول إلى قطاع النقل الذكي بشكل منافس في المستقبل القريب وحصلت شركة آبل العملاقة على تصريح رسمي لاختبار تقنياتها للسيارات ذاتية القيادة في طرقات كاليفورنيا وسجلت اول براءة اختراع لسيارتها الحديثة في مشروع Project Titan الذي يتبنى تقنية تجنب السيارة من التصادم مع أي جسم غريب.

 حلول النقل والسلامة المرورية لن تقتصر على تحسين الطرقات وفرض القوانين في السنوات القادمة وحان الوقت للعمل بجد لتغير مفهوم النقل التقليدي وها قد بدأت ثورة التغيير نفسها التي نقلتنا من امتطاء الأحصنة إلى الماكينات وجاء عصر الروبوتات الذكية.

بقلم سيف تويلي النعيمي

محلل مالي -العين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s