لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

20140611-140255-50575393.jpg

لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

أقراء المقال من المصدر

خطة العمل هي بمثابة خريطة طريق، تُنير الاتجاه الصحيح لبلوغ الهدف، فكلما كان العمل مبني على خطة واضحة، كانت نسبة المخاطر أقل، فالفشل في التخطيط هو في حد ذاته تخطيط لفشل أي عمل.

يتساءل الكثيرون من أصحاب الأعمال عن سبب عدم نجاحهم في أعمالهم على الرغم من الإنتاجية العالية التي يبذلونها. وسر عدم نجاحهم يكمن في عدم وجود خطة واضحة لأعمالهم، فكل ما يحتاجه منفذو الأعمال هو مجموعة من الأوراق، يكُتب فيها تعريف العمل الذي سيقومون به، وتحديد الوقت الذي سيبدؤون منه، والمكان الذي سيعملون فيه، ليس ذلك فقط، بل يجب أن تحتوي هذه الأوراق على عدد كبير من المعلومات التي تساعد على تسهيل تنفيذ العمل، ومعلومات أخرى قد تعرقل العمل، وجميعها يجب أن تكون واضحة ومتسلسلة.

إن خطة العمل ليست بالفانوس السحري الذي سيحقق حلم النجاح، بل هي صورة عامة عن كيفية تحقيق النجاح. إن رحلة المشاريع والأعمال لا تختلف عن أي رحلة سياحية قد تقوم بها، فأنت تحتاج إلى أن تحدد وجهتك السياحية، ومن ثم تحديد ميزانية سفرك، ووقت مغادرتك وعودتك من الرحلة، وتحتاج إلى تحديد مكان إقامتك، وتحديد برنامج رحلتك عند الوصول، بل قبل البدء في رحلتك ستقوم بتحديد حاجاتك التي سوف تأخذها معك، وستقوم بملء حقيبتك بحسب ما تحتاجه، وأعلم بأنك سوف تثقل نفسك في حمل تلك الحقيبة إن لم تأخذ الضروريات اللازمة، وتترك الكماليات الزائدة. يضع أصحاب الأعمال الرائدة خطط عمل محترفة، يحصرون فيها أهدافهم، من خلال أسئله تكون إجاباتها هي سر نجاحهم، مثل ماذا سنقدم، ومن هو عملينا، ومن هم منافسونا؟

إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة ستجعل رحلة الحلم ناجحة، الجميل بأن قصة خطة العمل في عصرنا الحديث تطورت، وأصبحت من خطط ورقية مكتوبة إلى خطط تفاعلية مصورة، هذا ما تقوم به كبريات الشركات الناجحة، حيث إنها ترى طريقها، وتتصور الاتجاهات التي سوف تسلكها، والمحطات التي سوف تتوقف عندها. إن خطة العمل سوف تكون بمثابة ملخص عن حجم السوق الذي سوف تعمل فيه، وستكون كفيلة تهيئة وجودك في بيئة العمل، بحيث تتكيف مع ظروف المنافسة، وإن كنت تبحث عن دواء علاج مرض عدم نجاح مؤسستك، عد لخطة عملك، وقم بتحديثها، قد تجد العلة في طريقة تمويلك للمشروع أو في عدم اختيارك للعميل الصحيح، غير خطتك بما تراه مناسباً، وضع خططاً بديلة، فلا شيء ثابتاً في عالمنا المتغير، هناك خطط طويلة المدى، وخطط قصيرة المدى مكملة لها، ضع خططك القصيرة تحت مجهر إمكانات تلبية احتياجاتك اليومية، قم بصنع نموذج مقارنة المخرجات بالأهداف لتضمن مضي الاستراتيجية بشكل متقن لبلوغ الهدف الرئيس.

سيف تويلي النعيمي – محلل مالي (العين)

5 نصائح تخلصك من هم إلتزاماتك المالية

20140413-014556.jpg

خمس نصائح تخلصك من هم التزاماتك المالية
تاريخ النشر: الأحد 13 أبريل 2014
إقراء المقال من المصدر

يجد البعض نفسه غارقاً في دين يسبب له هماً وأرقاً يؤثران على حياته بشكل سلبي ويُعتقد بأن التخلص من هذا الهم يكون بوفاء الدين وينسى البعض بأننا خُلقنا دائنين ومدينين مثل دين صلة الرحم ورد الجميل لفاعل الخير وتربية الأبناء وبر الوالدين وكل هذه الأمثلة لا تختلف عن الدين المالي فجميعها التزامات دنيوية فقط، المختلف في الأمر أنك تعطي التزاماتك المالية هما أكبر من التزاماتك الأخرى وهذه خمس نصائح لك لتتخلص من هم التزاماتك المالية:

النصيحة الأولى: توقف عن النظر للوراء فأنت مديون لأحدهم ولن يخلصك من ذلك إلا اثنان الأول أنت لأن حريتك بيدك والثاني الدائن إذا عفى وصفح عنك، وجلوسك مكتوف اليدين تناظر ما حدث دون حراك سيشل أفكارك وعزائمك وسينتهي الأمر بك أمام طبيب نفسي لأن همك قد يتحول لمرض نفسي وسيؤثر على أسرتك وعلاقاتك بالآخرين وقد يجعلك معزولاً عن مجتمعك، قم بالتحرك فوراً

وتسلح بالقناعة وبادر في تغيير وضعك الحالي بشجاعة فأنت لا تحتاج للوقوف على قدميك لأنك لم تقع فقط زادت مسؤولياتك في الحياة وأنت خُلقت لتتحملها.

النصيحة الثانية: هيكل رغباتك وقلل احتياجاتك، فإذا كنت ممن تنتهي بهم رغباتهم بامتلاك ثلاث سيارات أجعلها سيارتين أو واحدة، وإذا كنت ممن يرغب بالسفر كل سنه أجعلها مره كل سنتين، وإذا كانت احتياجاتك الشهرية تتطلب منك صرف أربعة آلاف درهم قللها إلى ألفين وخمسمئة درهم الأمر بسيط جداً فقط لا تجعل رغباتك واحتياجاتك أكبر من مقدرتك المالية.

النصيحة الثالثة: تعلم من درس الماضي فما تعيشه اليوم هو بسبب سوء تخطيطك ولا عيب في ذلك ولكن العيب في تكرار نفس الخطأ قم بترتيب الأمور كما ينبغي أبدأ بتحديد جميع احتياجاتك وضع لها أهدافا ذكية يمكن قياسها لتتمكن من إنجازها، ولتكن لك خطة تقشف، أبحث عن سر نجاح أصدقائك غير المديونين وسر نجاح الذين تخلصوا من الدين.

النصيحة الرابعة: لا تكن اتكالياً فانتظارك لأحدهم لسداد دينك يزيد من همك، ويستعجل مرضك النفسي لأن مساعدة الآخرين ستجعلك تحت مسميات أنت في غني عنها وستجعلك تحت دائرة المتعثرين، وتدفع ضريبة هذه التصنيفات، فالبشر بطبيعتهم لا يحبون التعامل مع المتعثرين فهم لا يحبون توظيف المتعثرين بسبب فشلهم في التخطيط، ولا يحبون تزويجهم لاعتقادهم في عدم مقدرة المتعثر على إسعاد ابنتهم.

النصيحة الخامسة: أسع في طلب الرزق من الرازق دائماً، ضع لك هذه النصيحة عمداً في آخر هذا المقال أريدك أن تجلس مع نفسك وتعيد حساباتك فيما يتعلق بصلتك بالرازق فهل أنت قنوع بما تأخذه من البنوك أو أنك مؤمن بما رزقت، تقرب إلى الله فهو علاجك السريع للتخلص من الهم والأرق أطلبه آناء الليل والنهار ليفك كربتك ويرزقك من حيث لا تحتسب، فبأذن الله عملك الصالح سيكون كفيلا بسداد دينك يوم الحساب، هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي
محلل مالي – العين

اقتصاد وطن.. وأمن الاقتصاد

20140330-020433.jpg

اقتصاد وطن وأمن الإقتصاد
إقرأ المقال من المصدر
تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

يبرز أمامي دائماً قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عندما قال «إذا كانت العربة هي السياسة والحصان هو الاقتصاد، فيجب وضع الحصان أمام العربة»، وهو منطق لا يمكن الاختلاف عليه، فالاقتصاد هو دائماً من أولويات الأمم بل هناك دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ربطت مصير بعض الشركات الأميركية مثل آبل وجنرال موتورز بالأمن القومي لها، ولا تسمح بالمساس بها كونها قيمة سوقية منافسة على الصعيد العالمي، ولهما تأثير مباشر وغير مباشر على الصعيد السياسي، وقد يتساءل البعض منا إن كانت مثل هذه الشركات تستحق كل هذا الاهتمام من قبل أقوى حكومة في العالم، أو هو أمر مبالغ فيه، الإجابة نعم تستحق كل هذا الاهتمام، فالولايات المتحدة تعلمت درساً من الخميس الأسود المعروف بالكساد العالمي الكبير، الذي انهار فيه سوق الأسهم الأميركية في 29 أكتوبر 1929، وكان له التأثير على اقتصاد العالم كافة فهذه الشركات ذات القيمة السوقية هي شرارة الأزمات العالمية المسببة للبطالة والفقر والتضخم في آنٍ واحد.

كما أن الولايات المتحدة والعالم بأكمله عاش شرارة الدرس الثاني، وهو الاثنين الأسود الذي أعلن فيه بنك ليمان براذرز إفلاسه في 14 سبتمبر 2008 بسبب الخسارة التي حدثت في سوق الرهن العقاري، والذي ترتب عليه الوضع الكئيب الذي نشاهده من خلال بقاياه في الاقتصاد مثل الأزمة الأوكرانية وقبلها أزمة إفلاس اليونان والتضخم في الدول النامية، وفي السياسة يمكن رؤيتها فيما تم تسميته بالربيع العربي وانقسام السودان وغيرها.

إن علاج الأزمة ليس بكاف، وباتت الحكومات على يقين بأن الحل الأمثل لكل أزمة هو الوقاية منها، ولله الحمد في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحنكة رجاله تعيش المؤسسات الوطنية في أمن لا يقل عن مساواة الولايات المتحدة للشركات الأميركية بأمنها القومي، وذلك من خلال حلول التمويل المنخفضة أو منعدمة الفائدة كما شاهدناه سابقاً في تمويل حكومة دبي من قبل حكومة أبوظبي والبنك المركزي وبنك أبوظبي الوطني ومصرف الهلال، ليس هذا فقط بل حماية المشاريع الصغيرة كذلك من خلال دعمها وتمكين مستثمريها من ضمان تحقيق النجاحات المتتالية عن طريق صناديق دعم مشاريع الشباب مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب والذي فتح أفرعه في شتى إمارات الدولة، وكذلك صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي يلعب دوراً مهماً في رفع كفاءة مديري الاستثمار.

إن دولتنا حريصة على توفير بيئة اقتصادية جاذبة وخصبة للاستثمارات، وما أود قوله إننا في ظل حكمة خليفة الخير، ولله الحمد نمضي قدماً لتحقيق الأمن والرخاء في دولتنا المعطاء.. هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي
محلل مالي – العين

العولمة الرقمية الذكية

20140323-175238.jpg

إقرأ المقال من موقع النشر

العولمة الرقمية الذكية.. تدعو للاستخدام الأمثل والتوعية الأسرية
إقراء المقال من المصدر
تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

العولمة الرقمية الذكية هي دواء وداء في آنٍ واحد قد ينتج عنها نقلة نوعية فارقة في الاستخدام الأمث وبذكاء للأجهزة الرقمية الذكية، وقد تكون كالسرطان يتبعه ضرر لا يحمد عقباه من الناحية الاجتماعية مثل: الطلاق والعزلة الأسرية وانحراف الأبناء والانطوائية بل قد يطول هذا المرض الخبيث سيكولوجية عقول الجيل القادم مثل العاطفة والسلوك والعلاقات بين الأشخاص والإدراك وفهم بعض المفاهيم بشكل خاطئ مثل الديمقراطية وحريات التعبير والدين …الخ، وبات من الضروري تنبيه الآباء والأمهات بمخاطر العولمة الرقمية الذكية التي تنتشر في منازلهم بصور مباشرة والمتمثلة في أدوات بين أيدي أفراد الأسرة كأجهزة الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية التي أصبحت تشغل معظم أوقات مستخدميها بسبب كثرة الخيارات الموجودة بها مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الترفيه والتعليم والتسوق وغيرها من الخيارات المتاحة.

ما أود قوله والتركيز عليه في هذا المقال هو الدور الإشرافي المطلوب من ولي الأمر المتمثل بالأب والأم كونهما المسؤولين المباشرين لهذا الشاب أو الطفل، ودور الوالدين الإشرافي يبدأ من التربية والتعليم ، أي تربية الأبناء على الالتزام باستخدام هذه الأجهزة بالشكل الأمثل وتطبيق أخلاقيات التعامل مع الخيارات المتاحة في هذه الأجهزة وانتقاء كل ما يتوافق مع ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا وتربيتهم على نزاهة التعامل مع الآخرين واحترامهم خلال مشاركتهم في التطبيقات الاجتماعية.

أما فيما يخص التعليم فمن الواجب على الوالدين تعليم أبنائهما كيفية استخدام الأجهزة الذكية في تطوير ذاتهم وشخصياتهم من خلال إرشادهم بالتطبيقات التعليمية، وتعليم أبنائهما كيف يمكن استغلال هذه الأجهزة في تنظيم الحياة اليومية وجعلها أبسط كتنظيم المواعيد واستخدام المذكرات للتدوين وقراءة الكتب واستخدام البريد وتطبيقات الملاحة وغيرها من الميزات الجيدة في تلك الأجهزة.

وليعلم كلا الوالدين إن مصطلح «جهاز ذكي» لا يفيد ولا يشير إلى حجم تعقيد وظائف تلك الأجهزة، بل يعني بأن هذه الأجهزة ذكيه يمكننا محاكاتها لتفهم الأوامر التي توجه لها وتقوم بتنفيذها، وعلى سبيل المثال يوجد خيار القيود في إعدادات الهاتف تسمح للوالدين بإعطاء الهاتف الذكي بعض التعليمات مثل إخبار الهاتف الذكي بأن المستخدم فئته العمرية أقل من 18 سنة أو 12 سنة وأن الجهاز الذكي لا يجب أن يسمح للابن الدخول لبعض المواقع، وكذلك يستطيعان الأب والأم إعطاء أوامر للجهاز بالسماح أو من عدمه لأبنهما بمشاركة الملفات أو فتحها أو حذفها أو تخزينها أو مشاهدة نوع ما من مقاطع الفيديو أو إضافة الأصدقاء وهناك العديد من الوظائف التي يستطيع تنفيذها الجهاز الذكي بحسب رغبت الوالدين وهذا الخيار هو أحد الأدوات التي يمكن أن تساعد الوالدين على ممارسة دورهما الإشرافي لوقاية أبنائهم من سرطان العولمة الرقمية الذكية والتي بتنا نشهد عقباها الوخيمة في الحياة اليومية سواءً على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الديني … هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي
محلل مالي – العين

العميل الذهبي

20140323-182343.jpg

العميل الذهبي
بقلم : سيف تويلي النعيمي
المقال في موقع النشر

في عالم المال والأعمال هناك فئة من الناس لهم تأثيرهم الواضح في حركة الأسواق وتذبذب الأسعار ونستطيع أن نقول بأن الأسواق تسير خلفهم فأينما حلت رغباتهم كان لهم بصمةً واضحة ، نحن نتحدث عن مالكين الأموال والثروات والمداخيل والمرتبات العالية بل المشغلين الرئيسيين للعمليات المصرفية والبنوك ونقصد بالمشغليين الرئيسيين للعمليات المصرفية بأن هؤلاء هم أصحاب الودائع التي توفر السيولة للمصرف التي بموجبها تستغل في الاستثمار بأشكاله المعروفة .
للمصارف ضوابط واشتراطات لممارسة العمل المصرفي ومنها أن يكون للمصرف رأس مال وكذلك احتياطي يتم حجزة في المصرف المركزي لمواجهة المخاطر المستقبلية وكذلك لأي مصرف يكون هناك مجلس إدارة وظيفته الأساسية هو وضع السياسات التي تحقق الربح للمصرف وأن جميع المصارف سواء كانت تجارية أو إسلامية هي قائمة على نفس المبدأ وينصب اهتمام هذا المجلس بالدرجة الأولى على الودائع التي يخطط لتوظيفها بالشكل الصحيح لبلوغ الهدف الرئيسي، قد يبدو للبعض بأن العملية بسيطة فهي عملية استقطاب الأموال وتوظيفها ومن ثم تحقيق الربح وهذا ما جعل الكثيرين يعتقدون بأن العميل الذهبي هو واحد من تلك الفئة التي ذكرناها في بداية هذا المقال وقد يظن البعض كذلك بما أن أصحاب الودائع هم المشغليين الرئيسيين للعمليات المصرفية فعلياً وقد يكون اهتمام مجلس الإدارة الفعلي على هؤلاء المودعين ولكن في عالم المال والأعمال نقول هذا غير صحيح لأننا عندما نتحدث عن الودائع فأننا نشير إلى السيولة والسيولة وحدها لا تكفي لتحقيق الربح فكثرتها اكتناز وعدم استغلالها يقتل النشاط المالي وعندما نتكلم عن الاستغلال كذلك نحن نشير إلى المخاطر فكلما زادت المخاطر جُنيت ثمار الاستثمار والمخاطر لا تأتي من عملية الإيداع فهي مجرد التزام على المصرف وفي غالب الأمر هذا الالتزام مؤمن بعدت طرق و معظم المصارف لديها خطط للوفاء بهذا الالتزام لذا نقول المودع شخص مرحب به في المصرف وله معاملة خاصة تتمثل في فتح حساب في آي بي وإصدار دفتر شيكات لهُ وتوفير خدمات مصرفية سهلة وسريعة توصله إلى كل ما يتعلق بحسابة وجميع هذه الخدمات هي في حقيقة الأمر مدفوعة من حساب المودع فلا توجد خدمات لوجه لله في عالم المال ورغم هذا كله كم هو سهل على البنك الاستغناء عن هذا المودع بل في بعض البنوك لا يسألونك عن سبب سحبك للأموال لأن معظم المصارف لها حد أدنى للمودعين و حد أدنى للسيولة فكل ما كان هذا المؤشر فوق هذا الحد ضمن المصرف حيوية ونشاطه وبالتالي يستفيد البنك من هذا الجانب في تكوين هيبة يستفيد منها في تضلل بها بعض المستثمرين بأساليب وطرق هي فالحقيقة ليست من سياق حديثنا ويمكن الحديث عنها في مقال آخر.

إذا من هو العميل الذهبي للمصارف ؟

إن العميل الذهبي لأي مصرف هو المقترض أي المحتاج لتلك الأموال المودعة وعملية الإقراض هي عملية نسبة خطورتها كبيرة بحسب طبيعة المقترض فنراها تتراوح من الحكومة إلى المستثمر وصولاً إلى الأفراد وهذا الاختلاف والتباين مرتبط بحسب قدرة المقترض على وفائه بالالتزام المتعهد به أي أنه كلما كان ضمان وفاء الدين في الوقت المحدد كانت نسبة الفائدة قليلة وهذا يقودنا كذلك استبعاد المقترضين المضمون سدادهم للدين لأن خطورتهم مقيدة بضمانات مثل التأمين والرهون وغيرها وبالتالي العميل الذهبي هو الفرد العادي الذي لا يملك سوى معاشه الشهري فهو شخص محتاج بطبيعة الحال وبسبب عدم مقدرته بإعطاء ضمانات مثل ضمانات الحكومة أو المستثمرين فهو مجبر بدفع نسبة الفائدة المحددة وكذلك يكون مضطر في بعض الأحيان إلى سداد ضعف تلك الفائدة بسبب التأخير في السداد وهذه هي الخطورة المربحة للمصارف بالدرجة الأولى وهذا هو العميل الذي لا يتمنى المصرف خسارته فترى معظم المصارف تصب اهتمامها على هؤلاء العملاء فهم أول من يطلع على العروض المقدمة من المصرف ويتم عمل تسهيلات لهم مجانية في أمل الحصول على عوائد مجزية في حال اقتنائهم لتك التسهيلات ، وقد يرى البعض بأن كلا الفئتين مهمين للمصرف وهذا كلام صحيح إلا أن المقترضين هم الأهم لأن المودع بطبيعة الحال هو عبئ على المصرف فهو يطالب البنك الحفاظ على أمواله وهذا أمر مُكلف وكذلك يُطالب البنك مضاعفة أمواله وهذا أمر يضع البنك تحت مسؤولية كبيرة لذا نرى البنوك تعطي المودعين نسبة فائدة قليلة علاوة على حفاظ أموالهم وهذه النسبة لا يدفعها البنك من رأس ماله بل يدفعها العميل الذهبي نتيجة اقتراضه والحصول على احتياجاته فهو يدفع لأثنان المصرف أولا والمودع ثانيا ، لهذا المصارف الحديثة بدأت بابتكار حلول جديدة لاستقطاب العميل الذهبي وتركز على بعض المواسم لتقديم هذه العروض وكذلك تشجع العميل على استخدام بطاقات الائتمان وغيرها مقابل خصومات ومكافآت الولاء والسحوبات وتأجيل السداد في بعض المناسبات وغيرها من الممارسات فالعميل الذهبي هو دائماً محل اهتمام أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في المصرف وبذلك يعتبر المصرف ذو الكفاءة والإنتاجية هو المصرف الذي يركز على تنويع مصادر سيولته والاعتماد على استثماراته والمهتم بالعميل الذهبي ولا نستغرب من الأيام القادمة إذا سمعنا عن ما يسمى بحساب في آي بي لمحدودي الدخل .

من هو زميل العمل ؟

20110811-094428.jpg
هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

بقلم : سيف النعيمي

من هو زميل العمل؟ :

هناك الكثيرون ممن يظنون أن الآخريِن مجبرون على تقديم العون لهم ومساعدتهم فيصفون ذلك الشخص الذي أحسن نيته لهم بأنه (إنسان على نياته) أي مغلوب عليه بسهولة·· خاصة إذا ما تعلق هذا الأمر على مقاعد العمل، فمن حظنا السييء أن يتواجد هذا الصنف من الناس معنا بنفس المكتب، وهذا ما لمحته بنظرات ذلك الموظف، لزميل عمله الذي يمتهن نفس مهنته، ويشغلا المنصب ذاته·· مما جعل الآخر يستغل الفرصة وينتهزها لحساب نفسه، فراح الأول يجد في عمله بنشاط وجدارة، وضميره الصباحي تجاه تلك المسؤولية التي أوليت له، وفي الوقت نفسه قام بقدر المستطاع بمساعدة زميله، بل لم يبخل حتى في أن يقوم بتخليص معاملات مراجعين ذلك الموظف·· وحتى في أن يرد على اتصالاته·· وإنجاز مهامه في بعض الأحيان على حساب نفسه·· ولم يرد ابتغاء وراء ذلك إلا الأجر وكسب اخوة زميله، ولكن للأسف هذا العمل الإنساني لصاحبنا جعل ذلك الموظف اتكالياً ويتقاعس عن عمله، ولم يعر اي اهتمام لما يبليه زميله تجاهه·· ولم يفكر يوماً أن يرد جميله حتى ولو بكلمة طيبة منه، إنما زاد إهماله وازدادت شكوى الموظفين حيال لا مبالاته، حاول نصحه مراراً ولكن صده بعذر (الظروف)·· فظل صاحبنا صامتاً طيلة ذلك الوقت مقدراً ظروف زميله·· ولم يتفوه بكلمة انزعاج من برود مشاعر زميله وعدم احساسه بالمسؤولية·· ولكن لذلك الصمت حدوداً وإلي متى سيتحمل تلك الظروف الوهمية؟؟ (فإن كان حبيبك عسل لا تلحسه كله)·· حتى جاء يوم وحتى ذلك الوقت على نفسه حين تصرف بشكل غير لائق مع شخص أراد أخوته·· فلم يستطع صاحبنا أن يلم أعصابه فصب جام غضبه وفض كلماته التي انطلقت كالرصاص ولم يحاسب من تسديد تلك الطلقات·· فأمامه·· من هم لا يملكون الإحساس·

وللأسف الشديد إن صاحبنا ليس الوحيد الذي ابتلي بهذا الزميل·· فهناك من هم أشد سوءاً من حاله ولا يزالون تحت ركام الصمت·· ليس ضعفاً أو سذاجة منهم إنما لأنهم لا يريدون إحراج الآخرين خاصة إن كانوا معهم طيلة اليوم وبنفس المكان يظلون يحتملونهم على أمل أن يتوقفوا يوماً عن طلب المساعدة، ولكن ثقوا بأن متى انفجر برميل البارود سيسري مسرى النار في الهشيم، فتعرف على زميل عملك الذي فعلاً يستحق العون من أخلاقه وهمته·· ومن خلال أسلوبه مع المراجعين والتزامه بالوقت دون كلل ولا تملل من العمل·· واحذر كل الحذر أن تكون طعماً لأولئك المتربصين لمن يستطيب معهم·· وحقيقة لا يستحقون أن يتقاضوا ذلك الراتب نهاية الشهر الذي سيدفعون الربع منه على بائع الجرائد وعلى وجبات الإفطار فهذا هو فقط ما يقومون به طيلة ساعات العمل·

* إشارة حمراء ليس كل من جاورك صادقك وأصدق النية معك!!

كيف نكون ذاتنا؟!

20110811-094717.jpg
هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

بقلم : سيف النعيمي

كيف نكون ذاتنا؟!

إن في داخل كل إنسان كائنا صغيرا يسمى الذات، وبيد كل شخص أن ينمي هذا الكائن كما يتمنى أن تكون عليه شخصيته سواء كان بجانب الخير أو حتى بجانب الشر، فبمقدار ما نعطي هذا الكائن من الحب والطمأنينة والاستقرار ونعزز فيه المصداقية فإنه يتوجه الى سلك معين في الحياة ومثال ذلك: إذا بخل شخص على ذاته وحرمها من العاطفة فإننا نستنتج من ذلك الشخص إنه إنسان غير قادر على حب نفسه وبالتالي لا يستطيع حب الآخرين، والأمر ذاته مع شخص آخر إذا وهب ذاته حباً قد فاق الحد الطبيعي فإنه يصل الى درجة الأنانية، وكما يقال خير ما تكون عليه الأمور هو الوسط·
إن صناعة الذات تعتمد أولاً وأخيراً على نظرة الإنسان للحياة، فإن عاش في اضطهاد منذ طفولته سيصعب عليه أن يصنع شخصيتة مشرقة ومتفائلة إلا طبعاً حين يكبر ويعوض بعضا مما حرم منه في صغره، أما إذا كان الشخص قد عاش حياة طبيعية سوية منذ طفولته فإنه سيكون على قدر أكبر من الإبداع والأمل في الحياة، وحسب ما قرأت للكاتب جون جراي في كتابه ‘كيف تحصل على ما تريد وتحب ما لديك’ فإن بداخل ذات كل إنسان عشر خزائن للحب هي كالتالي: حب الله، حب الوالدين، حب العمل، حب الشريك، حب الأبناء، حب ملذات الحياة، حب الاستقرار، حب العطاء، حب الناس، وحب النفس) فمتى اكتملت تلك الخزائن شعر الإنسان أن ذاته ترقى وانه استطاع صنع ذاته بطريقة صحيحة، فإذا قام الإنسان بملء الخزائن التسع ولم يملأ الخزانة العاشرة سيشعر بعدم الراحة وان هناك شيئاً ناقصاً يجب عليه إكماله، ومن الطبيعي أن بني آدم يصعب عليهم أن يملأوا كل الخزائن لكل الوقت وإلا لما كان هناك حزن وسعادة، ولكان الإنسان كاملاً والكمال لله وحده، ولكن قدر الإمكان يحاول ألا يخسر عددا أكبر من الخزائن ذلك ليكون أوفر حظاً في الحياة، فثقة الإنسان بنفسه ومدى قناعته بتخلصه من المتاعب·

هكذا نستخلص بأن صنع الذات يرجع أولاً وأخيراً لكيفية بناء الإنسان لنفسه ومدى قدرته على الرقي بشخصيته·

أقصى حدود التحدي

20110811-094222.jpg
هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

بقلم : سيف النعيمي

أقصى حدود التحدي

ربما جلست وتساءلت ذات ليلة ما هو التحدي وما أقصى درجاته؟ ربما هو بلوغ الغاية وتخطي الصعاب، ومن المحتمل أنه خطر في بالك صورة الفوز والنجاح في منافسة ما·· ولكل من البشر تفسيره الشخصي لتعريف هذا المصطلح، فحينما سُئل طفل في السابعة من عمره السؤال ذاته أجاب وبكل براءة التحدي هو عندما أكسر فازة أمي أثناء اللعب بالكرة، فتغضب وتثورة وفي ذروة غضبها تبتسم بمجرد أن أحضنها وأقبلها معتذراً عما بدر مني·· بالفعل ان صنع ابتسامة في ذروة الغضب لا تبدر إلا عن شخص شجاع ومتفائل في الحياة، فالكثير منا يغضب بدرجات متفاوتة، فهناك من يكتفي بالصراخ ومن الأشخاص من يحطم أو يرطم رأس الآخر بالجدار·· وهناك من يصل لأقسى درجات الغضب فيرتكب فعلاً متهوراً كجرائم القتل أو تصبح عنده صفة مكتسبة فيتولد لديه أسلوب العنف من الآخرين·· ومن جهة أخرى من يكتم غيظه وغضبه قد ينعكس ذلك الكبت على صحته النفسية ليصاب بالاكتئاب الدائم، وأحياناً على جسده مصاباً بالقولون العصبي أو ضغط الدم· وهنا يأتي الدواء العاجل والفعال وهو السير على ما ورد في سُنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فالغضب من النار، ولا يطفئ النار إلا الوضوء والاستعاذة بالله من الشيطان·· والجدير بنا هو أن نتعلم فن التسامح ونتقن رسم الابتسامة على الشفاه·· فالتحدى لا يمكن تحقيقه دون العمل به، وعلينا أن نبذل جهداً لنتحدي ثوران النفس ساعة الغضب·· وما يساعدنا على ذلك هو تذكر مقولة: لا تهتم بصغائر الأمور، فكل الأمور صغيرة، فمهما كان الأمر يستحق الغضب ثق بأنه برهة وسيصغر حتى يتلاشى·· ولنثبت صحة هذه المقولة ولنأخذ مثالا أن هناك أمراً أغضبك قبل سنوات عدة·· وتذكر ذلك الحادث الآن، ما عساها أن تكون ردة فعلك؟ هل تغضب وتثور أم أنك تكتفي بابتسامة وتتراود بداخلك همسة (فعلاً السنين تمر·· لقد كانت أياما جميلة) حتى وإن كان الأمر يستحق غضبك حتى يومك هذا ولكن بمجرد تذكر الماضي لا شعورياً ينتابك شوق وحنين لتلك الأيام·· وهنا يأتي دور الحفاظ على الاسترخاء بين فترة وأخرى للحفاظ على صفاء الذهن من كل المتاعب التي تواجهنا في حياتنا اليومية·· لذا لا تضيع وقتك في الغضب·· وانظر للأحداث بما أنها حدثت كأنها في الماضي الذي سنشتاق له يوماً·· فإن بلغت حدود التحدي بلغت السعادة وحصلت على بطاقة النجاح في الحياة·

إشارة حمراء: ابتسم فالابتسامة برشام الشباب·

من هم المبدعون؟

20110811-093930.jpg
هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

بقلم : سيف النعيمي

من هم المبدعون؟

لطالما سمعنا عن كلمة الابداع ·· وترجمنا ذلك المصطلح بأنه مقدرة الفرد على الابتكار والوصول إلى شيء غير مألوف لم يسبق إليه أحد من قبل ·· ومن خلال تلك الترجمة العقلية للابداع ظهرت تساولات حول من هو الشخص المبدع ·· ومتى نطلق على الفرد بأنه مبدع فهل من حاز على جائزة التفوق العلمي هو مبدع؟ أم من توصل إلى اكتشاف القلب الصناعي هو مبدع؟ أم يا ترى من اخترق جدارية الأرض ولامس سطح القمر هو مبدع؟؟ كل تلك التساؤلات تحتاج منا قياس دقيق لنستنتج معنى الابداع··
فمن خلال الأمثلة السابقة نرى بأن أولئك الأشخاص قد توصلوا إلى هذا القدر من الذكاء بقدراتهم العقلية والنباهة في العمليات الحسابية والعلاقات الكيميائية ··· ولكن أتصور رغم ذلك لا نصنفهم ضمن لائحة المبدعين فالابداع لا نقيض له أما الذكاء فنقيضه الغباء وهو متفاوت عند البشر ·· إذاً لابد من أن الابداع له أبعاد أخرى فمثلاً كان من البديهي عند الجميع أن التفاح حين يصل لمرحلة البلوغ يسقط على الأرض· ولكن لم يكن كذلك عند العالم نيوتن ·· الذي استوقفه المشهد ليتساءل عن سر ذلك السقوط·· مما جعله يفكر بأشياء مستحيلة ولا تخطر على بال أحد برغم تفاهة المشهد عند الآخرين· فماذا نعني بكلمة يبتدع أو ابدع الأولى كانت بمعنى الاكتشاف والثانية بمعنى التأليف·· وفي كلا الحالتين يكون المعنى التوصل إلى شيء ينبع من الخيال ليطبق في الواقع ·· فالابداع يكون على ثلاث درجات وهم:
1- ابداع من الدرجة الأولى أن يتخيل ويبتكر الشخص شيئاً جديداً وذلك في لحظة نباهة عقلية مفاجئة لما يدور في الطبيعة ولا يكون ذلك الشيء طبيعياً لدى المبدع·
2- الدرجة الثانية محاولة الاستكمال والاضافة لما تم التوصل اليه من الدرجة الأولى ويمنح المبدع نظريات جديدة تضاف له ويستفيد منها لما تم اكتشافه·
– أما الدرجة الثالثة فهي المقدرة على تطوير تلك الافكار لوجهات مختلفة ومنح العقل مساحة كبيرة للخيال·
الخلاصة:
المبدع هو الانسان الذي يفكر ويطرح على نفسه كم هائل من الأسئلة لموضوع معين ومن ثم يبدأ البحث عن الأجوبة والأدلة والبراهين لهذه الاسئلة ليخرج بشيء جديد، كان بالنسبة له بدعة ومن ثم أصبح ابداعاً·
بمعنى أنه لاحظ، فكر ثم توصل في الأخير الى الابتكار ·· كل هذا يسمى ابداع والناتج النهائي هو الاكتشاف·
فكل مكتشف هو مبدع وليس كل من بدع اكتشف ما لم يثبت تلك البدعة·

أمم الأخلاق

20110811-093453.jpg
هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

بقلم : سيف النعيمي

أمم الأخلاق:

إن ديننا الاسلامي الحنيف يمتلك أكبر مدارس الأدب والأخلاق ويقوم على أساس الجود والحلم والكرم·· وبالرغم من كوننا مسلمين إلا أن الغرب تفوقوا علينا في هذه النواحي في فن التعامل مع الآخرين·· وهذا دليل على ابتعاد معظم المسلمين عن هذه المدرسة والتي هي القرآن الكريم·· ولنأخذ مثالاً حياً من الجائز أن يحدث لأي منا في مجتمعنا، فتخيل أنك مارٌ بمكان مزدحم ودون قصد تعثرت أو تسببت بتعثر شخص آخر·· فماذا برأيك ستكون ردة فعله غير الشتيمة والسب أو أقل ردة فعل هي نظرة احتقار!! وتخيل في الوقت نفسه أن يحدث لك ذلك الموقف مع أجنبي غير عربي·· سيكون الفرق بأن ذلك غير العربي سيبتسم معبراً عن كلمة (لا بأس) وإن سبقته بالاعتذار تقبل منك العذر·من جهة أخرى لنلقي نظرة على إخواننا العرب في الرحلات الجوية·· فلا تحتاج إلا لرمقة سريعة لتلاحظ بأن الأجنبي يمسك بكتاب يقرأه أو مجلة يتسلى بها، ويحافظ على هدوئه حتى لا يتسبب في ازعاج الآخرين·· بينما بعض العرب وللأسف الشديد تراهم بلباس غربي (مشرشح) وتتعالى أصواتهم البعيدة عن العربية وبلكنة (انجليزية مهدرجة) لا هم لهم سوى إثارة الضجيج وإبداء السخرية من هذا وذاك بسبب وبلا سبب·· ودون أن يحسب حساب لمن حوله وكأنه بملعب كرة قدم!!
موقف أخجلني بالفعل كوني عربياً وأرى أناساَ يتفوقون على أخي المسلم في أدبهم وأخلاقهم·· نعم قد تكون لدى بعضنا حساسية من هؤلاء الأجانب أو من عاداتهم وتقاليدهم·· وقد يرفض البعض التشبه بهم·· ولكن أي رفض ذلك الذي يجعلنا نستقطب سيئاتهم ولا نبالي من حسناتهم!!
ومضة:
حافظ على أخلاقك فلن تعود إن ولت
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت···
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا