صديق المُدير

20110810-010301.jpg
مقال تم نشرة في جريدة الاتحاد

بقلم: سيف النعيمي

لكل مدير أصدقاء تربطهم به علاقة ودّ ومحبة وأخوة أثناء العمل وخارج العمل، ومن بين هؤلاء الأصدقاء يوجد فقط صديق واحد مُفضل للمدير، بل إن درجة أفضليته مُبالغ فيها وخارجة عن العادة، فكل ما يتمناه هذا الصديق تتم تلبيته دون قيود بأمر من المدير، كما أن المدير يُحمل نفسه المسؤولية الكاملة عن أي عواقب قد تتسبب لاحقاً حول تنفيذ هذه الأوامر لصالح الصديق.

صديق المدير الذي أتحدث عنه هو ذلك الشخص الأناني الذي يعمل على حساب زملائه لكي يتفوق عليهم في العمل ويكون هو الأفضل دائماً أمام المدير، ولا يعرف كلمة ”لا”.. بل كل إجاباته تكون بنعم أمام المدير، فهو دائماً صاحب المعرفة وصاحب التجارب، وهو دائماً يبين للمدير أن له علاقات في جميع الدوائر الحكومية، ويدعي أن له معارف قوية بأشخاص يهمون المدير، وكأنه الفانوس السحري الخاص به، وهو الوحيد الذي يستطيع إنجاز معاملات المدير في البلدية والإسكان والعمل والعمال، وهو الشخص الوحيد الذي يستطيع إنهاء عملية تسجيل السيارة في المرور، ويستطيع متابعة شؤون أبنائه في المدارس.. باختصار صديق المدير هو ذلك الشخص الذي يسعى لإراحة المدير من الأعباء الشخصية والخارجة عن نطاق العمل.

إن عواقب هذه الصداقة مروعة جداً، بل أخطر مما تتصورون، لأن هذه الصداقة تنفي حق المساواة بين العاملين، فنجد هناك من تلقى عليه مهمة إنجاز العمل، بل قد يصل الأمر إلى أن يتحمل البعض مهام ليس لديه وقت لإنجازها، ونجد كذلك عدم المساواة في الثواب، فصديق المدير هو الفائز الأول بأي مكافأة، وتكمن الخطورة في شعور الموظفين بالإحباط الذي يدفعهم إلى كره هذا الصديق وكره العمل الذي ينجزونه، بل الى كره الساعة التي جمعتهم بذلك المدير.

صديق المدير المفضــل هو عقــدة كل إدارة في مجتمعنــا، وللأسف الشديد بسبب هذه الصداقة هناك كثيرون ممن تضرروا مادياً ومعنوياً، فمنهم من انقطع رزقه ومنهم من تم نقله من مقر الى آخر ومنهم من تأخرت ترقيته، وكل هذا بسبب تدابير يقوم بها صديق المدير، فهو مستعد أن يكذب ليكون الصادق الوحيد أمامه، ومستعد أن يصنع الفتنة بين الموظفين ليتسنى له التفرغ للمدير..

المصيبة الأكبر في ذلك عندما يجهل المدير سلبيات هذه الصداقة التي تحقق الراحة له على حساب بقية الموظفين.

شارة حمراء : احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة فإن انقلب الصديق فهو أعلم بالمضرة.

اللهم قني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم

موظفات الدوائر والاحتشام ~

at
مقال تم نشرة بجريدة الاتحاد الإماراتية

موظفات الدوائر والاحتشام ~
دعتني الحاجة في ظهيرة الأمس للذهاب إلى إحدى الدوائر الحكومية وهناك رأيت ما قتل العبرة بداخلي•• حين لمحت تلك المواطنة التي راحت تخطو في الممرات بكامل زينتها وكأنها ذاهبة لحفلة أو سهرة••• ولا اعلم ما هو القصد من كل تلك الأناقة؟؟•• ولا أعلم لم لا يوضع حد لهذه المهزلة؟؟•• ربما الكثيرون حين يقرأون مقالي هذا يقولون بأنها حرية شخصية وليس هناك من يحاسب ماذا يلبس الموظفون أو حتى يوحد الزي للموظفات•• وأجيبهم بأنه لو كان ذلك من منطلق الحرية الشخصية فهل سيرضى المسؤول بأن يرتدي أحد موظفيه للعمل (شورتاً) أو (برامودا)؟؟؟ فهذه أيضا حرية شخصية!!••
الغريب يا اخواني بأن النساء في فرنسا وتركيا وكثير من دول أوروبا•• يعانين من مسألة الحجاب•• يقاومن بالمظاهرات والاحتجاجات كي يسمح لهن بارتداء الحجاب!!•• وهنا في بلاد المسلمين يهتمون براحة الموظف حتى يكون عطاؤه بشكل أفضل•• فهل الحجاب والاحتشام سيعرقلان سير العمل؟؟•• فلو كان كذلك لتعرقلت أعمال معظم البلدان التي فرضت النقاب أيضا وليس فقط الحجاب والتي أثبتت نجاحها الاقتصادي•• أتصور يا إخواني بأن كل دائرة حكومية كانت أم خاصة مثلما وضعت لحرمها الخاص أعرافاً وقوانين مضبوطة تسير كسير عقارب الساعة•• باستطاعتها أن تفرض على موظفاتها أن ارتداء حجابهن على الأقل ويخففن من (ألوان الطيف)••
فإن الله جميل يحب الجمال•• جمال الروح والأخلاق والحشمة والمكارم•• لاجمال الأزياء وإتقان رسم (الميك اب)•• الذي اشك بأنه يفرض احترامهن!!•• فاذا كان شخص لمجرد زيارة سريعة لقضاء حاجة له في الدائرة يلفتن نظره فما بالكم بالموظف الذي يعمل بنفس المكان وهن يتبخترن أمامه (رايح جاي)•• لتهز معها هيبة وحشمة هذا المكان!!
أخيرا لا أعمم قضيتي على جميع الموظفات وهناك من هن فعلاً قادرات على فرض احترامهن ولكن هنا نتحدث عن فئة معينة••• تلك الفئة التي أولاها القائد أطال الله بعمره حق العمل كونها نصف المجتمع•• ولكنها لم تقدر ذلك وراحت تأخذ النصف وتدمر النصف الآخر بأسلوبها (الجهلي)•• فاليوم دون حجاب وغدا سيكون الأسوأ من ذلك••
شارة حمراء: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته•!!!

بقلم: سيف النعيمي – ميّاس
العين