مشاريع شبابية

مشاريع شبابية

تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

اقرأ المقال من المصدر

نرى كل يوم مشاريع شبابية جديدة تدخل السوق المحلية ومعظمها في قطاع الأطعمة والمركبات، مشاريع تعكس مدى حماس الشباب الإماراتي في تأسيس علامات تجارية، مُستفيدين بذلك من الموارد المتاحة لتأسيس هذه المشاريع الربحية، وهذا مؤشر إيجابي يدل على وعي الشباب في عملية استخدام رأس المال واستثماره في المتاجرة بدلاً من اكتنازه في حسابات التوفير التي في الغالب لا يكون لها مردود كبير، كما أنه مؤشر إيجابي في عملية إنعاش السوق المحلية من خلال ضخ أموال قد تُساهم في تحريك أذرع الاقتصاد من خلال خفض البطالة ورفع الإنتاجية وقلب مؤشرات الاستهلاك والتضخم.

المشاريع الصغيرة تمتاز بسهولة البدء فيها ولكن ما يُعيبها هو أنها تشبه السمكة الصغيرة التي أمامها خياران، إما أن تكون شرسة للعيش وتكبر يوماً بعد يوم أو تظل صغيرة حتى تلتهمها سمكة القرش.

لسنا هنا بصدد الإحباط بقدر ما نود إيضاح واقع السوق وفهم لعبة المنافسة وسلسلة مشاريع مطاعم البرجر التي رأيناها مؤخراً هي أشبه بالفقاعة التي سوف تتلاشى مع الوقت إن لم يعِ أصحابها مسألة حصص السوق التي يستحوذ عليها المستثمرون المتمرسون، وهم في الغالب أجانب يعملون على ما يسمى بالـ«Break Even» في إدارة حصصهم ومثل هؤلاء المستثمرين لا يهتمون بحجم عائد استثماراتهم فحسب، بل أعينهم على جموع الداخلين والخارجين من السوق لأن الأمر متعلق بزيادة ونقصان حصصهم الربحية، فالمسألة أشبه بحرب الغابة التي يسودها قانون البقاء للأقوى.

الجانب السيئ في المشاريع الشبابية الحالية هو أن مُعظمها يخلو من الابتكار ويطغى عليه التقليد المبالغ فيه، كما أن أصحابها لا يمتلكون مهارات المنافسة الاستراتيجية التي تستند لخطط الهجوم والدفاع ويعتمدون فقط على مقومات لا تضيف قيمة حقيقية لمشاريعهم مثل عمل ديكورات للمحل أو عمل حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمشروع أو منتجاته، فمثل هذه المقومات تُحقق ربحاً للمشروع في بدايته، ولكن تتلاشى مع الوقت بسبب عامل الملل السريع الذي يتسم به المستهلك المحلي.

إن استراتيجيات البقاء في السوق والحفاظ على حصة الأرباح تحتاج مهارة كبيرة مثل فهم السوق والمنافسين وفهم الأحوال الاقتصادية بشكل جيد وفهم الأنظمة والقوانين المحلية التي تُنظم سوق العمل، وقد يجد الشباب صعوبة في القيام بكل هذا لضمان استمرار ولكن هناك حلول اخرى يمكن الاستعانة بها لهزيمة المهيمنين في السوق .

إن حلم النجاح لا يراود الا الناجحين وفشل تحقق هذا الحلم يكمن في انتظار قدوم الفرصة البديلة وتجاهل أساليب الابتكار في المشاريع الشبابية وهنا يجب على الشباب تطوير مشاريعهم على أسس تستهدف التغير في كل جوانب المشروع بما فيها ادارة المشروع وتطوير المنتج الأساسي القائم علية المشروع التجاري.   

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

التمويل الأصغر

التمويل الأصغر

تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

إقرأ المقال من المصدر

مازال الكثير من الشباب يفتقرون لمهارات تمويل المشاريع الصغيرة ونرى دائماً اندفاع الشباب لتأسيس المشاريع الخاصة بهم دون خطط مدروسة بل يجهل الأغلبية، منهم أهمية أبسط متطلبات تأسيس المشروع كدراسة الجدوى التي يعتبرها الأثرياء وأصحاب المشاريع الضخمة آلة للزمن يستطيعون من خلالها رؤية تكاليف، وأرباح المشروع في المستقبل وللأسف يقع بعض الشباب الذين يمتلكون المال الكافي لتأسيس مشروع في مصيدة تحمُل المُخاطرة، حيث يعتقدون أن تأسيس المشروع دون الحاجة لتمويله أمر جيد بينما تكون مُخاطرة خسارة رأس المال موجهة لشخص واحد ومن المتعارف عليه في عالم المال والأعمال بأن النقد هو الملك «cash is the king» ولذلك نرى بأن جميع الأثرياء عند قيامهم بتأسيس مشاريع جديدة أو توسعة مشاريعهم القائمة أول خطوة يتخذونها، هي تقاسم مخاطر التمويل مع الآخرين وذلك حفظا على رأسمال الاستثمار رغم أنهم يمتلكون القدرة الكافية لدفع التكاليف دون مساعدة أحد.

هناك أنواع كثيرة للتمويل منها التمويل بفائدة، وهو ما تُقدمة البنوك للمستثمرين والتمويل بمشاركة رأس المال، وهو في العادة يكون بين مستثمرين أو أكثر ويكون للشريك سلطة ونفوذ في الشركة، وهناك تمويل بالمساهمة وهذا ما تقوم به دائما الشركات الضخمة ولا يكون للمساهم سلطة في إدارة الشركة بل يكون له صوت في قرارات مجلس إدارة الشركة وتوجد تمويلات بحسب الأدوات المالية مثل التمويلات الإسلامية القائمة على الإجارة والمضاربة وبيع السلم أو التمويلات الربوية والقائمة على بيع العقود الآجلة والمستقبلية والتي تندرج تحت ما يسمى بالمشتقات المالية.

التمويل الأصغر إحدى الأدوات التي ابتكرتها الحاجة لدعم الأسر الفقيرة التي توفر قوت يومها في القرن الأفريقي وقد يُساعدك هذا النوع في تمويل مشروعك حيث دخل هذا النوع من التمويل إلى أوروبا جراء أزمة 2007 المالية بعدما كان معروفا في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة مثل بنغلادش والبرازيل وتغير مفهوم التمويل الأصغر من دعم الأسرة الفقيرة أو الذين لا يمكنهم الحصول على خدمات مؤسسات التمويل الرسمية بسبب تدني رواتبهم إلى أداة تمويل فعالة قائمة على مبدأ لا تعطني سمكة أعيش بها يوماً بل علمني الصيد حيث تقوم شركات الإقراض بتدريب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بكيفية إدارة الأموال والموارد وتحقيق النمو ويُقدر التمويل الأصغر بمبلغ وقدرة 25000 ألف يورو تُقدم لأصحاب المشاريع الصغيرة القائمة وتكون لدعم نقاط فرص تحسين المشاريع أي تُخصص لتوفير أحد مكونات التصنيع التي لا يستطيع صاحب المشروع توفيرها فمثل هذا التمويل يوفر عبئ انتظار تحسُن قائمة الدخل ويقي من شر تراكم خسارة تأخُر الإنتاج أو عدم توازن العرض بالطلب ولكن يبقى التمويل الأصغر مشروطاً بقائمة طويلة من المعايير التي يفرضها الممول.

عملية التمويل مهمة جداً في تأسيس المشاريع أو توسعاتها ويجب عليك الحذر من طمع جني الأرباح فقد تخسر بسبب عدم امتلاك مهارات التمويل الصحيحة وهنا ينبغي عليك اتخاذ قرار قبل الاقتراض وتحديد السبب الرئيس من التمويل واختار التمويل الأنسب إليك وأبدأ بالتمويل الأصغر وقم بتوجيه جميع الأموال التي اقترضتها لغرض التحسين واقترض على قدر حاجتك واضمن تلقي المهارات الكافية لإدارة أموالك بشكل جيد.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي -العين

اختراع إماراتي

  

اختراع إماراتي

  

تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

اقرأ المقال من المصدر

دائماً ننظر لبعض الاختراعات بتعجب ونتفكر كيف خطرت الفكرة على بال مخترعيها، والحقيقة أن معظم المخترعين الذين قدموا اختراعات نستخدمها في حياتنا اليومية أناس عاديون، وذكاؤهم طبيعي، بل البعض منهم لم يكن ناجحاً في دراسته، ومنهم من كان لا يمتلك قوت يومه، وقد يظن البعض أن الأمر متعلق بالحظ أو المصادفة.

لم يحالفهم الحظ وكل ما في الأمر إن هؤلاء المخترعين يفكرون بطريقة تختلف عن تفكيرنا، فهم يستخدمون عقولهم بالشكل الصحيح كطرح سؤال لماذا؟! وبتعجب يُثير فضولهم ويشغلون أنفسهم بالتفكير العميق والبحث من دون يأس حتى يخترعوا شيئاً يحل لنا مشكلةٌ ما، أو يسهل إجراء أو يغير عادة كنا نعتقد أنها صحيحة، فالأمر متعلق بخدمة البشرية، وهذا يحتاج للجهد والمثابرة، وهؤلاء لا ينتظرون بأن يحالفهم الحظ، بل يصنعون حظوظهم بأنفسهم.

لو نظرنا للأشياء من حولنا فسوف نجدها عبارة عن اختراعات، مثل المكيف والطاولة حتى الأشياء الصغير مثل القلم والمحارم الورقية.. اختراعات لا تعد ولا تحصى ولا نستطيع الاستغناء عنها، وهناك اختراعات تُعتبر قفزة نوعية خلدت اسم مخترعها مثل «إيرل التبر» الأميركي الذي اختراع حاوية المطاعم البلاستيكية المزودة بفتحة صغيرة لإخراج الهواء سنة 1946، وساعد اختراعه على حفظ ونقل الطعام من مكان إلى آخر، ويعتبر المخترعون أن اختراع «التبر» أعظم من اختراع المايكرويف على الرغم من بساطة اختراعه الذي كان عبارة عن صندوق فارغ.

إن الدول المتقدمة لم تتقدم على العالمين الثاني والثالث إلا بالمصانع التي تم بناؤها من وراء اختراعات مواطنيها، وهذا ما أوصانا به والدنا وقائدنا المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما قال بأن الرجال هم من يبنون المصانع، وإن المصانع لا تصنع الرجال، وهنا بحكمته يشير رحمة الله عليه، إلى عقول الرجال المبدعين والمبتكرين الذين يبنون مصانعنا الوطنية باختراعاتهم.

إن المصنع الحقيقي هو ما يتم بناؤه لإنتاج سلعة مُسجلة براءة اختراعها، والتي تنتمي هويتها بالكامل لموطن مُخترعها، أما المصانع الاخرى، فهي امتداد للمصنع الرئيس، ولكي ننافس الدول المتقدمة نحن بحاجة إلى مصانع إماراتية الفكر، وهذا يتطلب منا تفجير طاقاتنا الإبداعية، فنحن نمتلك جميع المقومات التي تُساعدنا على ذلك، ولدينا أفضل المؤسسات التعليمية، كما يوجد لدينا مؤسسات لدعم المشاريع وتمويل الأفكار وكل ما نحتاج إليه هو التفكير كالمخترعين الحقيقيين، ونبحث دائماً عن إجابة كيف نقوم بعمل ما وبطريقة مختلفة، ولا نجعل من فضولنا مجرد تعجب يقيدهُ المستحيل.

واذا نظرنا إلى المحطة الدولية المُثبتة في مدارها خارج الغلاف الجوي، فسوف ندرك أنه لا يوجد مستحيل على العقل البشري مع الإصرار والعزيمة.

وأخيراً هناك الملايين من براءات الاختراع المُسجلة، والتي لم تكلف أصحابها سوى التفكير والبحث والتجربة المتكررة، ومن يدري قد تكون فكرة اختراعك على ورقة صغيرة بذرة لمشروع ضخم يُحدث ثورة في المستقبل القريب باسم الإمارات، لذلك فكر وساهم في بناء مستقبل دولتنا الحبيبة لخدمة البشرية.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

الاستفادة القصوى

  

الاستفادة القصوى

تاريخ النشر: الأربعاء 06 أبريل 2016

اقرأ المقال من المصدر

  

إيقاع الحياة سريع، وكل شيء يتغير، ونشتري اليوم هاتفاً بمواصفات متطورة، ويصدر هاتف آخر أكثر تطوراً.

إنها التكنولوجيا، وهكذا هي الحال في السيارات وفي الطب والصيدلة، وفي علاقاتنا الشخصية، فكل ما حولنا متغير، ونحن متغيرون، ولكن كيف يمكننا أن نستفيد من كل هذه التغيرات أو التطورات بشكل فعلي وإيجابي؟

تتفق الأغلبية على أن التغير ثابت، وأن التغيرات سلاح ذو حدين، وأمر الاستفادة منها أو عدم الاستفادة متروك للشخص نفسه، وعلى الصعيد الفردي، تُعتبر أجهزة الهاتف هي المساعد الشخصي، فأنت اليوم لست بحاجة إلى الاعتماد على سكرتارية لتنظم مواعيدك واجتماعاتك.

قم باستخدام التقويم الذكي، وركز في أمور أخرى، فما زال الوقت هو كل شيء فأحسن استغلاله كما ينبغي.

إن كنت من أصحاب الأعمال، ولديك شريحة مُستهدفه لتحقق الأرباح، فأنت تحتاج إلى أن تستفيد من مواقع التواصل الاجتماعي، فهي توفر لك كماً هائلاً من البيانات بالمجان، تساعدك على فهم سلوك عملائك، ولا تنس أننا في عصر يقوم على المعلومات، فاصنع مستعمرة بياناتك، وقم بتخزين وتحديث البيانات التي تساعدك على تحقيق أهدافك، واحرص دائماً على حمايتها من القراصنة، وفكر جيداً كيف يمكنك تسويق هذه البيانات قبل انتهاء صلاحيتها.

التغيير ليس بالضرورة أن يكون تقنياً، فمن الممكن أن تلاحظ تغيّر مرافق مدينتك أو منطقة سكنك، مثل توفر ملاعب رياضية، فمثل هذه المرافق يمكن استخدامها بشكل مجاني، وتوفر عليك قيمة اشتراك نادٍ صحي قد يُكلفك آلاف الدراهم، واستخدامك للمرافق العامة يُشجع الآخرين على ممارسة الرياضة المجانية.

مؤخراً، توجهت جميع الدوائر الحكومية في دولتنا الحبيبة لتقديم خدماتها عبر الأجهزة الذكية، وأصبحنا نتعامل اليوم مع حكومة ذكية، فلا حاجة إلى إلى الازدحام على نوافذ الخدمات أو الانتظار في صفوف مراكز خدمة العملاء، هذا التحول إيجابي وللاستفادة منه يجب أن تمحو أمية استخدام التقنيات، وتعلم مهارات استخدام التطبيقات الذكية، وتعلم كل ما يتعلق بآلية اتباع خطوات الحصول على الخدمة والدفع الإلكتروني، فكل هذا يوفر عليك تكلفة مشوار الطريق وتذكرة موقف السيارة.

التغيير الآن يطال قطاع النقل وقطاع التعليم وقطاع السياحة، ابحث دائماً عما يُسمى الاستفادة القصوى من هذه التغيرات، فالعالم يتغير من أجل حياة أبسط، وبأقل التكاليف.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

مسؤولية الآباء

  

مسؤولية الآباء

تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

أصبحنا نعرف أناساً لم نكن نعرفهم من قبل، نتابعهم عن كثب، نشاركهم لحظاتهم في المنزل، في المطعم، في المدرسة، ونرافقهم في حلهم وترحالهم، أصبح العالم قريباً جداً لا تفصله حدود ولا أعراف، لم يعد هناك وجود للانطوائية، فمن كان يجلس بالأمس مع نفسه هو اليوم منغمس بمتابعة الآلاف من البشر.

إننا بكل تأكيد منشغلون ببعضنا، وأصبحت أصابعنا هي من تتحكم بنا، وهي الخادم المطيع لرغباتنا، أنها ثورة التواصل الاجتماعي كما يسمونها، ولا أعلم هي لتؤلف بين قلوبنا أو لتفرقنا عن بعضنا بعضاً، ففي الوقت الذي كانت الدول تخاف على موروثها وثقافتها من الضياع جاءت هذه التطبيقات لتدمر هذا الخوف، فلم يعد سياج الحدود له معنى، وانفتح العالم على مصراعيه، تستطيع العيش في فلوريدا، وتمارس حياتك بثوب جديد وبعادات وتقاليد جديدة وأنت في منزلك، وحسيبك ورقيبك هو الآخر مُنشغل في متابعة محبيه، ومن هنا تبدأ الكارثة الاجتماعية.

عندما يغيب الوعي الاجتماعي وتـُمحى الخطوط الحمراء وتدفن المسؤولية بشكل مُتعمد، يتحتم علينا أن لا نبحث عن شماعة لتصرفاتنا، والآباء هُنَا مسؤوليتهم كبيرة، والتقدم التكنولوجي يجب ألا يُغيب هذه المسؤولية، فكم سمعنا عن حالات طلاق بسبب تطبيق اجتماعي، وكم سمعنا عن مُمارسة تقليد لعادة كانت سابقاً تُعتبر جريمة في حق الذوق العام، بل اللا حياء أصبح طبيعياً، هذا يرقص وذلك ينتقد الآخرين، والكثيرون منا يقفون متفرجين على ما يحدث بابتسامة مؤيدة، وكأن الأمر طبيعي، فمنذُ متى كان التهريج في مجتمعنا أمراً عادياً؟ ومنذ متى كان الرجل يرقص أمام الجميع متجاهلاً أبناءه وإخوانه الذين يقتدون به؟ إنها مشكلة تستحق سن قانون لمعاقبة كل من يخرج عن عاداتنا وتقاليدنا من باب الحرية المفرطة، نحن أحرار نعم، ولكن ضمن حدود ديننا الإسلامي وقيمنا.

حقيقة مرة قد لا يتقبلها البعض، وعلى الرغم من ذلك نقول يجب على الآباء مراقبة أبنائهم قبل فوات الأوان، وشبح قنوات التواصل الاجتماعي ليس كالتلفاز يمكن إيقافه بمجرد قطع تيار الكهرباء، إنه شبح متخصص في إدمان صاحبه وإضاعة وقته في متابعة ما ليس لهُ معنى، ففي هذه الشبكات يتربص المتطرفون والدجالون والمحتالون وسارقو عقول الشباب، وكم هو محزن أن نسمع عن مجموعة في قبضة الأمن بسبب التحاقهم بجماعات إرهابية، وكم هو محزن أن نرى أعراض الناس تتداول في تلك المواقع.

نحن مسؤولون عن كل ما يحدث، ولا أحد بريء، والمسؤولية الاجتماعية تبدأ من المنزل، وتربية الأبناء تبدأ منذ نعومة أظفارهم، وواجب علينا إرشادهم للصواب بحزم للتصدي لكل ما يأتينا من تطور بقصد الحداثة، فلا حداثة على حساب التربية الصالحة، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

النفط وسياسة الغرب

  

النفط وسياسة الغرب

تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

إقرأ المقال من المصدر  

«النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي»، كلمة وجهها المغفور له، بإذن الله، القائد المؤسس حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للغرب في حرب أكتوبر تضامناً مع مصر وسوريا ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم.

مشهد سجله التاريخ بالموقف البطولي، وكان مجرد التفكير بقطع إمداد النفط عن الغرب كفيلاً بإعادة الأوضاع السياسية إلى مجراها الطبيعي، علاوةً على الهزيمة التي لحقت بالعدو في الجبهة. إن قرار عدم خفض إنتاج النفط، الذي انتهجته دول الخليج العربي صاحبة القرار الأقوى في مُنظمة أوبك، هو قرار سليم مستمد من دروس حكمة حكيم العرب ففي الوقت الذي كانت وساوس الفتن تتفشى بين الأشقاء العرب بسبب مخططات تفكيك العروبة كانت الدول ذات النفوذ السياسي تتفرج دون حراك، وكأن الأمر طبيعي في سفك دماء الأبرياء لحساب مصالحهم الشخصية في المنطقة، في الوقت الذي طالبت فيه دول الخليج مراراً وتكراراً بعدم التدخل في الشأن العربي أو دعم الجماعات المتطرفة، ولكن لا حياة لمن تنادي حتى جاءت ساعة الحسم وتغير المشهد السياسي مع تدهور أسعار النفط.

إن إعلان 9 شركات طاقة أميركية إفلاسها، ووجود 150 شركة أخرى مُهدده بالإفلاس كان كفيلاً بأن تعيد القوى العظمى حساباتها في الشرق الأوسط، وهذا ما رأيناه في تغير السياسة الأميركية مع عدوتها إيران، ورأينا تغير الموقف الأميركي من «داعش» في سوريا والعراق، وأصبحت رغبة أميركا واضحة كل الوضوح في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط لكي تتدارك ما لم تحسب حسابة، وهكذا هي الحال مع روسيا والدول الأخرى ذات الشأن والمصالح نفسها حتى إيران التي تم رفع العقوبات عنها مؤخراً بضغوط خارجة عن إرادتها تُحاول أن تُظهر نوعاً ما من عدم الرغبة في خوض معترك يُعيدها لكابوس العقوبات والسبب الأول والأخير في كل هذا التغيير في السياسات الخارجية هدفه إعادة النفط إلى 100 دولار، وأصبحت هذه الدول تدرك تماماً أن العودة إلى هذا المستوى يتطلب استقرار المنطقة، ولا سبيل آخر غير ذلك.

قرار عدم خفض الإنتاج بدأ يؤتي ثماره والمتفرجون جاءوا بأنفسهم اليوم يطلبون المساعدة والعون في تهدئة الأوضاع هذه المرة ليس خوفاً من عدم خفض الإنتاج، بل خوفاً من زيادة الإنتاج، فالأمر لم يعد مهماً وزيادة قليلة في الإنتاج كفيلة بتدهور الأسعار بشكل لا يُصدق وجميعنا يرى ما تقوم به روسيا من محاولات مستمرة للوصول مع أوبك لاتفاق على عدم زيادة الإنتاج الذي لم تستعد له ولم تتوقعه في يوم من الأيام والاتفاق إذا تم فلن يُخط بدم المزيد من الأبرياء لخدمة مصالح دول أخذتها العظمة في علاقاتها وسياستها الخارجية، وسعر البرميل عندما كان أعلى من 100 دولار صنع الربيع العربي وأخرج لنا «داعش» وبقاء سعر البرميل متخبطاً ما دون الـ40 دولاراً مدعاة لإفلاس المزيد من الشركات وكفيل بصنع ربيع غربي هذه المرة، وأصبح واضحاً للجميع حد سعر البرميل الأدنى الذي يجعل هذه القوى السياسية تُقدم تنازلات.

إن دول الخليج العربي دول ناشرة للسلام وعملية التضامن في قرار يخدم الأمة العربية والإسلامية رسالة واضحة عن الموقف العربي النزية بحكمة قادتنا السياسيين الموروثة من حكمة حكيم العرب.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

الإمارات والهند

  

الإمارات والهند

تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند وهي ثاني أكبر الأسواق الناشئة في العالم بعد الصين في وقت قياسي وعلى التوالي بعد زيارة الصين لتعزيز التعاون والصداقة بين البلدين، وقرأنا أن الإمارات تُعتبر الشريك الأول للهند في المنطقة والشريك الثالث عالمياً، وشاهدنا نسب الاستثمارات الإماراتية في الهند التي تراوحت بين 5% و16% في مختلف القطاعات.

الهند تاريخياً هي العاصمة الاقتصادية الأولى في المنطقة، وكانت مقصد التّجار الإماراتيين والتبادل التجاري كان في ذلك الوقت متمثلاً في مقايضة اللؤلؤ مقابل البهارات والأخشاب والأقمشة، فهي علاقة وطيدة وميراث تاريخي، والهند كانت موقع الانفتاح الثقافي والاقتصادي لدولة الإمارات، كما أن الهند تنبأت بمستقبل الإمارات المشرق، مما جعلها تحرص كل الحرص على الاستثمار في الإمارات، وكما تشير الأرقام، فإن نحو 50 ألف شركة هندية تعمل في دولة الإمارات بطاقة مليون عامل هندي، وهم أكبر الجاليات الأجنبية في الإمارات، وكما تشير الأرقام كذلك فإن الإمارات شريك مهم ومصدر للدخل القومي في الهند، حيث تُقدر التحويلات المالية بنحو 12 مليار دولار سنوياً من الإمارات إلى الهند.

ومن المتوقع في هذه الزيارة التاريخية من الناحية الاقتصادية أن تشهد توقيع اتفاقيات مُهمة متمثلة في طرق تسهيل الاستثمار في القطاعات المشتركة بين البلدين، وستكون هناك فرص استثمارية للشركات الإماراتية في الهند التي تشهد نمواً ملحوظاً في تطوير البنية التحتية والتي نتوقع أن يكون لها مردود وعائد اقتصادي على البلدين، حيث إن حجم التجارة بين الإمارات والهند قفز من 180 مليون دولار في سنة 1970 إلى 60 مليار دولار، بحسب المؤشرات، وهذه المؤشرات تعكس حجم الاستثمارات الضخمة بين البلدين في قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات، وبكل تأكيد هذه الزيارة سوف تُعزز التعاون الذي سيخلق فرصة للاستفادة من خبرة الهند في مجال الاستدامة والزراعة والتنمية الحضرية.

ويشيد كبار الاقتصاديين الهنود بثقل الوجود الإماراتي في الهند وبمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، ويقول الخبراء إن الإمارات تبني أكبر المدن الصناعية القائمة على المعرفة في الهند، وسبق أن وقعت الإمارات والهند سنة 2013 اتفاقية ثنائية لتشجيع الاستثمارات، والجدير بالذكر أن الهند تبحث عن تريليون دولار لمشاريعها في البنية التحتية كخطة استراتيجية تشكل فرصة استثمارية لدولة الإمارات والدول الأخرى.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

ما بعد النفط

  

ما بعد النفط

تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

صحيح أننا نعيش في عصر متطور وقطعنا شوطاً كبيراً فيما يتعلق بحلول الطاقة، والأبحاث العلمية أوصلتنا إلى الطاقة النووية والشمسية واستطاع الإنسان توليد الطاقة حتى من المخلفات العضوية وصحيح أننا بدأنا تغيير أسلوب حياتنا وأصبحنا نركب السيارات الكهربائية بدلاً من سيارات البنزين وأصبحت مُدننا ومنازلنا تعج بأجهزة الطاقة النظيفة ولكن كل هذا لن يقلل من قيمة الذهب الأسود.

فالذهب يبقى ذهباً والحياة البشرية سبق أن شهدت طفرة في مجال الطاقة، حيث كان الفحم هو سيد اللُّعبة ومن خلاله عملت ماكينات الثورة الصناعية حتى اكتشف الإنسان النفط الذي تفوق على الفحم في الكثير من المميزات مثل سهولة استخراجه وتخزينه والاستفادة منه في العديد من المجالات بعد تكريره ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو البديل الجديد الذي سيحل محل النفط لنرى طفرة جديدة في مجال الطاقة؟ فكل ما وصلنا له اليوم من حلول بديله في الطاقة يعتمد على النفط، فمازال النفط هو شريان الحياة في المصانع الضخمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

قيمة النفط لا يمكن أن تقل ما لم يكن هناك بديل يركن النفط، كما حدث للفحم وما يحدث من تذبذب لأسعار النفط اليوم هو مجرد تخبط لخليط من الإشاعات المعلقة على شماعة السياسة وديباجة العرض والطلب وقصة دخول منتجين جدد، والحقيقة تقول إن الدول المصدرة للنفط لا تنتج النفط إلا بالقدر الذي تحتاج إليه الدول المستهلكة وهي تزيد الإنتاج كلما زادت هذه الحاجة، وقرار إبقاء الإنتاج عند نفس المستوى قرار حكيم، يحمي الاقتصاد العالمي من أزمة حقيقية والأزمة الحقيقية ليست في هبوط أسعار النفط بل في نقص إنتاج النفط الذي لو حدث بشكل حاد فسوف يحدث كارثة للكثير من المستهلكين وسوف تغلق مصانع بل قد تنشب حروباً جراء ذلك، لذا سيكون هناك خفض مدروس للإنتاج فهذه الإشاعات طبيعية، وتخلق فرص النمو لبعض الدول فهناك دائماً رابح يقابله خاسر وهبوط أسعار النفط هذه المرة يبدو أنه لا يوجد فيه خاسر، فالدول التي بدأت الخروج من أزمة 2008 استفادت من رخص أسعار البترول الذي هبط بأسعار العديد من القطاعات الأخرى.

اليوم الدول المصدرة للنفط متيقظة لمستقبل النفط وتحسب حساب آخر نقطة سوف يتم تصديرها وجاء ذلك الاستعداد من خلال توظيف إيرادات النفط لتنويع الاقتصادات الوطنية بشكل جاد وتقليل الاعتماد على النفط فالمشهد الاقتصادي ترتب عليه تحرك إيجابي جراء هبوط الأسعار، وكانت توجيهات قادة التنمية في دولتنا الحبيبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واضحة في التوجه الجديد، وستشهد دولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة القادمة نقلة نوعية في مجال الصناعة وتنويع الموارد مستفيدة من النتائج التي تم تحقيقها في مجال الطاقة البديلة في تأسيس اقتصاد وطني مستدام.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين

مرآب الأثرياء

  

مرآب الأثرياء

تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

أسماء لامعة نراها اليوم حققت ثروة مالية هائلة مثل الراحل «ستيف جوبز» مؤسس شركة آبل و«هوليت – باكارد» مؤسس شركة إتش بي ورجل الأعمال الأميركي «جيفري بريستون» مؤسس موقع أمزون الشهير وبسبب قصص النجاحات التي حققوها تُلاحق كاميرات الإعلام أخبارهم أينما كانوا وبعد مماتهم وقصة نجاح هؤلاء بدأت من مرآب «كراج» لا يتجاوز بضع مترات انطلقوا من خلاله لعالم الثراء والشهرة من خلال ممارسة هواياتهم والبحث عن فضولهم وأحلامهم التي أصبحت على أرض الواقع مشاريع ضخمة رغم بساطة الوضع الاجتماعي الذي يعيشونه فهم لا يمتلكون المال وكان رأس مالهم الحقيقي آن ذاك الوقت هو العلم وأفكارهم التي يَرَوْن من خلالها المستقبل الجديد وواجهتم عقبات كثيرة أوصلتهم إلى حد اليأس، ولكن الإصرار والعزيمة التي كانوا يمتلكونها كانت جديرة لخلق المستحيل.

اليوم سوف نستعرض أهم الدروس المُستفادة من تجربة هؤلاء المبدعين ونبدأها من مرآب الثراء، فهو الدرس الأول لطريق النجاح، فما عليك إلا إيجاد بيئة منعزلة لممارسة هواياتك بتركيز عميق لقد كان المرآب مختبر تجارب للمبدعين، فأنت لست بحاجة لخوض تجاربك في مكان فخم أو مُستأجر لأنك سوف تمر في سلسلة فشل ذريع قبل النجاح فلا تُنفق المال على تجاربك دون تخطيط.

ثانياً تسلح بالصبر والعزيمة والإيجابية سوف يواجهك الإحباط واليأس سوف تجد المؤيدين قلة والمعارضين كثرة وهنا يجب أن تكون حذّرا في عرض أفكارك… متى وأين وكيف وتعلم أن تصغي جيداً لنقد المُعارضين لتقلب المعادلة وتحظى بالمؤيدين وكن على يقين بأن مُعارضيك يقدمون لك دروسا بالمجان قبل قصة النجاح فاستغلها واستثمرها.

ثالثاً سوف تحتاج لدعم مادي وسوف تشعر بأن العالم بأسره لا يفقه أهمية ما صنعت يداك هنا عليك أن تمتلك الجرأة في خلق علاقات وصداقات مع المستثمرين وابحث دائماً عن المستثمر غير القنوع لأن المستثمر السهل سوف يكون سببا في فشلك وإحباطك من جديد واعلم بأن صعب المنال حريص على ماله ولن يموّل مشروعك إلا إذا أبصر وضمن نجاحك.

رابعاً كلما قطعت شوطا في تنفيذ أفكارك سوف تحتاج إلى مساحات أكبر تسع أحلامك اللامتناهية قم بإيجاد البيئة الملائمة وقم بتوظيف مساعدين لك تثق بقدراتهم والفكرة ليست في توسعة المرآب فحسب، بل في توسعة الآفاق الفكرية من خلال تقاسم العبء مع مُساعديك ومشاركتهم في صنع المستحيل.

إن هذه الدروس المستفادة مستخلصة من تجربة الأسماء التي ذكرناها وهم مجموعة من المبدعين في عصرنا الحالي مشوا على خُطى من سبقهم مثل «ألكسندر جراهام بيل» مخترع الهاتف الذي بدأ اختراعه من تحت طاحونة كما هو مؤرخ وهناك أسماء كثيرة بدأت مشوارها من مرآب.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

حكمة القيـادة الرشيدة

  

حكمة القيـادة الرشيدة

تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

في الوقت الذي يزيد فيه قلق الكثير من المحللين من أوضاع أسعار النفط ومخاوف استمرار انخفاض الأسعار يؤكد وزير الاقتصاد الإماراتي معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري أن تأثير تراجع الأسعار محدود على الاقتصاد الوطني، وهذا مؤشر يؤكد حكمة القائمين على السياسة المالية في الدولة والتحوط من مخاطر تذبذب أسعار النفط اليوم هو جهد سنوات من تنفيذ رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه الذي وجه بأن تكون دولة الإمارات محطة للاقتصاد الحر ومركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية مما خلق تنوعاً اقتصادياً متيناً وكان هذا التوجيه محط اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال حرصه الدائم على إيجاد البدائل المستدامة في الاقتصاد وذلك من منطلق تقليل الاعتماد على إيرادات النفط في دعم الموازنة العامة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد حركة نمو في جميع القطاعات ففي قطاع الطاقة قطعت الدولة شوطاً كبيراً في توفير الطاقة النظيفة وبناء أكبر محطة نووية ستدعم احتياج الدولة من الطاقة وفي قطاع العقارات رأينا الكثير من السياسات الجديدة متمثلة في هيكلة سياسة التملك الحر وإيجاد الأدوات التي تشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية وشهدت الدولة حركة عمرانية كبيرة أنعشت قطاعات أخرى كقطاع البنوك والبيع بالتجزئة وفي قطاع الخدمات كان العمل الدؤوب حافل بالإنجازات نذكر منها كوكبة من أرقى الإنجازات كافتتاح المستشفيات وأفرع الجامعات العالمية في الدولة وهناك قطاعات كثيرة نجني ثمار نموها بكل فخر كقطاع النقل والاتصالات فنحن بانتظار قطار الاتحاد ومسبار الأمل ومشاريع أخرى في هذا القطاع الحيوي والأمر لا يقف عند هذه القطاعات فحسب، بل هناك قطاعات أخرى حظيت بدعم القيادة كقطاع السياحة الذي نترقب من خلاله افتتاح أهم المعالم السياحية والمتاحف واستضافة أهم الأحداث العالمية كمعرض إكسبو وحركات النمو هذه جميعها تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.

إن نمو أي دولة يتجسد في رؤية القادة وفي دولة الإمارات يسعى قادتنا دائماً إلى جعل هذه الرؤية حقيقة ملموسة فلا يمر علينا يوم إلا ونرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ساحة ميدان هذا العمل الدؤوب ويحرص سموه دائماً على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول بسواعد أبنائها المخلصين وهذه نعمة من الله على دولة الإمارات العربية المتحدة ونحمد الله ونشكره دائماً عليها وندعوه أن يجعل دولتنا دائماً في رخاء وأن يحفظ قادتنا الأوفياء.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين