مواقع السوق السوداء

  

مواقع السوق السوداء

تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

إذا كنتم بحاجة لتنظيم مناسباتكم الخاصة بشكل مُختلف أو الحصول على آخر صيحات الموضة أو تذوق ألذ وأشهى الأطعمة كما يصفها أصحابها فزوروا مواقع التواصل الاجتماعي فهناك كل ما تحتاجون بأسعار رخيصة وما عليكم إلا رفع سماعة الهاتف وإبرام صفقة بضمان سُمعة البائع وتعليقات المُشترين.

مواقع التواصل الاجتماعي هي منصة حديثة للسوق السوداء المُتخصصة في بيع البضائع المُقلدة والمستعملة أو المسروقة في بعض الأحيان وهي في الغالب تُقدم الخدمات التي تفتقر للخبرة والجودة وبدون رخصة تجارية وبعيداً عن سيطرة حماية المستهلك وحماية التُجار المُرخصين الذين يعانون دخول هذه السلع بأسعار مُنخفضة وغياب المنافسة الشريفة في عمليات البيع.

إن سوق قنوات التواصل الاجتماعي خَطِيرة فالأمر لا يتعلّق بالمنتجات وجودتها فهناك من يستغل السوق لترويج الممنوعات كتجارة العقاقير التي تحتاج إلى وصفات طبية وناهيكم عن الصفقات المغشوشة والاختلاسات المخطط لها بسبق الإصرار والترصد والمصيبة الكبرى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي ملاذ آمن لعصابات غسيل الأموال بسبب ضعف الرقابة الدولية وتباطؤ تنظيم هذه السوق التي تتسم بالسهولة وسرعة النمو. وللأسف البعض منا تأخذهُ العاطفة ويرى مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الأُسر المنتجة والمشاريع وهذا غير صحيح فالأُسر المنتجة خصصت لها الدولة برامج تدعمها بما يتماشى مع المعاير التي تحفظ حقوق الآخرين وتحمي براءات الاختراع من السرقة وهي تُلزم الأشخاص بميثاق أخلاقيات العمل مثل برنامج «مُبدعة» الذي يدعم المشاريع المنزلية الخاصة بالأمهات والفتيات ويحولهن من مُجرد صاحبات حِرف يدوية إلى رائدات أعمال بطرق وأساليب حديثة تُحقق نمواً يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني.

إن عملية تنظيم السوق الافتراضية هي مسؤولية مُشتركة تقع على عاتق أفراد المجتمع في المقام الأول من خلال الامتناع عن التعامل مع أصحاب هذه المشاريع غير المُرخصة وإبلاغ الجهات المختصة عن إي عملية بيع مشكوك فيها ويأتي دور الجهات المعنية في ملاحقة أصحاب هذه المشاريع ومخالفتهم لتجنب وقوع الضرر بالمستهلكين فنحن لسنا بحاجة لانتظار رصد حالة تسمم من وراء عمليات بيع الأطعمة المنزلية على سبيل المثال أو وقوع جريمة نصب من وراء عملية بيع وهمي بل يجب على هيئة حماية المستهلك نشر التوعية والثقافة اللازمة لأفراد المجتمع بمخاطر هذه السوق وما يترتب عليها من ضرر على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

اكتشف ذاتك

  

اكتشف ذاتك

تاريخ النشر: الخميس 14 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

في فرنسا، يبذل الطُهاة كل ما لديهم من أجل الحصول على «نجمة ميشلن» من وراء رشفة ملعقة مأخوذة من صنف لا يشكل سوى 10% من الطبق الفارغ والمُزيّن بقطرات من الصوص المُبتكر، ورغم الثمن الباهظ الذي ينفقه الزبائن على هذه الأطباق الفاخرة فإن الطُهاة في فرنسا لا يكترثون للمال فالثراء بالنسبةِ لهم هو راحة البال فهم يَرَوْن أن العائد الحقيقي لهم هو إرضاء جميع الأذواق بما فيها تلك المُعتادة على تذوق كل ما هو جميل في حياة الترف.

وإذا قلنا، إن الحاجة أم الاختراع فالذائقة هي أم الابتكار والإبداع وإرضاء ذائقة الآخرين ليس بالضرورة بأن نخترع لها اختراعاً جديداً ويكفي أن نبتكر لها ابتكارات رائعة من خلال وضع لمسات خارجة عن المألوف في أمور كثيرة متعلقة بحياتنا اليومية.

إن المحرك الأساسي للذائقة مرتبط بالموهبة وكل منا لدية موهبة سواء في الطبخ أو في الرسم والتصميم أو حتى في تقديم الخدمات، والأمر يتطلب اكتشاف هذه الموهبة وصقلها بالممارسة حتى تصل إلى حد الابتكار والإبداع؛ لأن الممارسة تعتبر حقل تجارب وتُغير نظرة صاحبها للأمور بشكل مختلف ولو جئنا إلى الحياة العملية ووضعنا أولوية توظيف مصمم شكل السيارات بين مُهندس وهاوٍ لرأينا أصحاب القرار يميلون بشكل واقعي للهواة لما يمتلكونه من مساحات شاسعة من الإبداع والتفكير على عكس المهندس المرتبط بمعايير وأساسيات التصميم، ودائماً نسمع عن تخصيص ستديوهات ضخمة لهواة التصميم في مصانع السيارات الكبرى.

إن الاهتمام بالهوايات أمر ضروري، والهواية هي نعمة اختصك الله بها عن سواك من البشر، وقد تكون هي باب رزق لك، ومن يعلم فقد تطبخ في يوم ما عجة من البيض تُقدر بالآلاف بسبب مذاقها المُميز أو قد تُصمم مجسماً معمارياً أو تكتب رواية تجلب لك الثراء، وكل ما يتوجب عليك اليوم فعله هو اكتشاف ذاتك وصقل مهاراتك وصناعة مستقبلك بنفسك، وعملية الاكتشاف هذه تتطلب منك معرفة ماذا تُحب أن تعمل، وما هو رأي الآخرين في أعمالك التي تُقدمها، ومن ثم تبني قصص نجاحاتك من وراء نقد المهتمين بك.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين

المأزق الإيراني

  

المأزق الإيراني

تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر 

 

هذا ما كان ينقص إيران طرد بعثاتها الدبلوماسية وتقليص التمثيل الدبلوماسي معها بالجملة، وكأن إيران غير مستوعبة إعلان المملكة العربية السعودية للتحالف الإسلامي الأخير ضد الإرهاب أو ما زالت إيران عمياء عن التحالف العربي في اليمن.

مواقف حازمة تُتخذ مع شيطان المنطقة والمشاهد تدعو لأخذ العبرة، ولكن يبدو لنا أن إيران أخذها الغرور برفع العقوبات عنها إثر الاتفاق النووي، وتشعر إيران بأن لها موقفاً سياسياً قوياً حين تتدخل في شؤون الغير، والآن الصورة أصبحت واضحة، فالتعقيب على قرارات المملكة العربية السعودية أو أي دولة خليجية لا تحمد عقباه، وهذه الصفعة كما وصفها الكثيرون سوف تُضاف في ملف العِبر لإيران.

الْخِزْي والعار هو أن تكون أوراق نواياك الخبيثة مكشوفة، وتُماطل في الدفاع عن الكراهية التي تكنها للدول المجاورة، فقرار إعدام أتباع إيران بكل تأكيد سيترتب عليه التعدّي على البعثة الدبلوماسية السعودية، فإيران تشعر بأن ممارساتها في إثارة الفتنة وإثراء البلبلة والتدخل في شؤون الآخرين أمر طبيعي لأن هذا هو فعل نتائج اجتماعاتهم السرية ومخططاتهم الخبيثة.

الغضب يعم الأمة العربية والإسلامية والإدانات كثيرة، وعلى رأسها إدانة مجلس الأمن، وعلى كل حال مهما كانت ردة فعل الحكومة الإيرانية هذا إن كان لها ردة فعل تُخرجها من مأزق الإحراج الدولي، فلن تأخذنا العاطفة تجاه حكومة الوساوس المُصدرة للإرهاب، وردود أفعال إيران ستُكلفها الكثير في المرحلة المقبلة اقتصادياً وسياسياً وحتى اجتماعياً على صعيدها الداخلي، فبكل تأكيد تدخلاتها هذه ستشكل خلافات داخلية، فما أن يتاح لهم الخروج من مأزق حتى يدخلوا في مأزق آخر.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

الوقاية من الأزمة

  

الوقاية من الأزمة

تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

إقرأ المقال من المصدر

  

أزمة مالية مرتقبة تُهدد الاقتصاد العالمي إثر استمرار هبوط أسعار النفط ودول عُظمى مثل روسيا تبدأ بالتلويح بخطة تقشف على لسان وزير اقتصادها وكبيرة الإنتاج النفطي المملكة العربية السعودية تُعلن عجزاً في الميزانية العامة والولايات المتحدة ترفع معدل الفائدة وأعين المحللين تُراقب عن كثب تحركات عملاق الصناعة الصين وبورصات تُسجل خسائرها في وقت مبكّر واقتصادات كانت على وشك التعافي من أزمات سابقة قد تغرق في الديون من جديد.

سنة جديدة نستقبلها بسوء التوقعات الاقتصادية رغم أن هبوط أسعار النفط سوف يُصاحبه انخفاض في معدلات التضخم وزيادة القوة الشرائية، إلا إنه من المتوقع أن تزيد معدلات البطالة بسبب عدم مقدرة أرباب الأعمال والمنتجين على تغطية فواتير التكلفة، مما قد يترك أثراً سلبياً في زيادة القروض الشخصية التي سوف تُصعد الأزمة بشكل غير مرغوب فيه.

نحن لسنا بعيدين عما يحدث في الساحة الاقتصادية من تخبطات، وعلينا الحذر على الصعيد الشخصي والتأهب لكل الاحتمالات المتوقعة ويجب إن نُعيد النظر في قراراتنا المالية وترتيب الأولويات الاستهلاكية، وتأجيل الرفاهيات لوقت لاحق والبحث عن البدائل في تلبية الاحتياجات ضمن خطة مدروسة تُحقق توازناً يمكننا من تسيير أمورنا بشكل طبيعي.

إن البنوك إثر انخفاض مُعدلات التضخم قد تضطر لرفع تكلفة الإقراض لتعويض خسائرها وهنا يجب علينا أخذ الحيطة والحذر قبل الشروع في عملية الاقتراض على الصعيد الشخصي ولنجعل قرار الاقتراض للضرورات المُلحة، فالأزمة المالية المتوقعة هي دخيلة علينا ولم نتسبب في حدوثها والوقاية من تداعياتها تجعلنا متفرجين لا علاقة لنا بها على الصعيد الشخصي وقد يعتبر البعض منا الأزمة فرصة سانحة للاستثمار، وهنا يجب ألا ننسى أن الإقدام على القرارات الاستثمارية يجب أن يكون على مبدأ ومنطق مدروس، فالأزمات المالية في غالب الأحيان تصنع أثرياء جُدداً ،ولكن تهوي بمعظمهم إلى الإفلاس.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

استقطاب عقول المبدعين

  

استقطاب عقول المبدعين

تاريخ النشر: الأحد 27 ديسمبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

  

مازال الكثير من شبابنا العربي يواجهون مشكلة تمويل تطبيق الأفكار الأمر الذي يعكس افتقار المنطقة للمواهب والعقول المُفكرة رغم وفرتها على عكس ما نراه في أميركا ودوّل شرق آسيا فهناك تقف الشركات المُصنعة كالرادار القناص، فلا تسمع عن فكرةً ما إلا واستحوذت على عقل صاحبها بملايين الدولارات وهذا ينبع من إيمان هذه الشركات بأهمية توظيف الشباب المُبدعين للخروج بمنتجات تواكب وتُناسب الجيل الحالي كونهم أدرى باحتياجات المستهلكين من هذا الجيل.

تمتلك الشركات الخاصة المحلية في وطننا العربي رأسمال يتم توظيفه في إدارة العمليات وتطويرها وتوسعة المشاريع بالطرق التقليدية مثل الانتشار الجغرافي أو تطوير أنظمة التوزيع أو استثمار هذه الأموال بطرق تقليدية كالودائع أو شراء الأصول، ولكن لو قامت هذه الشركات باستثمار عقول المفكرين الشباب لرأينا مُنتجات تنافس ما يتم استيراده من الخارج بما يتناسب مع متطلبات المستهلكين.

كما أن ثقافة استقطاب هذه العقول المفكرة التي قد تُغير من جودة منتج بشكل إبداعي كحد أدنى غير موجودة بسبب خوف هذه الشركات من عدم نجاح الفكرة، وكذلك نرى خوف الشباب المفكرين من اللجوء إلى البنوك التي هي بدورها تفرض فوائد مُبالغاً فيها بشكل كبير في عمليات تمويل مشاريع هذه الأفكار وهذا الأمر يحد من خلق فُرص المنافسة الاقتصادية مع الدول الأخرى والتقدم عليها بالمنتجات المُعاصرة.

الجامعات تُقدم سنوياً كوادر بشرية مُبدعة في مختلف المجالات التي تخدم سوق العمل ويُفترض أن تترصد هذه الشركات الخاصة للمبدعين وتفتح ذراعيها لتمويل الأفكار الجديدة وتدخل شراكات مع أصحاب الأفكار ودورهم يجب أن لا يكمن في التوظيف فقط والتوطين والتمويل بل في احتواء هذه القدرات وإعداد أصحابها كقادة للمستقبل والحد من هروب هذه العقول النيّرة للخارج فما زالت حكومات الدول الغربية تشتري عقول شبابنا وهم على مقاعد جامعاتهم بل تعرض عليهم الجنسية والإقامة وتعرض عليهم فرصاً سانحة ودولنا هي أولى بهم. إن أغنى الشركات التكنولوجية ترأسها إدارة يقودها شباب لا يتجاوزون عمر خمسة وعشرين عاماً، وذلك بسبب تقديمهم فكرة مُعاصرة أحدثت نقلة نوعية في تلك الشركات ولقيت اهتمام مُلاك رأس المال النُبهاء.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

الإمارات والصين

  

الإمارات والصين

 تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

  

الزيارة المهمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين تُعد الأهم في ظل تقلب أسعار النفط وتغير القوى الاقتصادية.

الصين هي عملاق الصناعة والمستفيد الأول من انخفاض أسعار النفط بسبب تخمة الإنتاج الأمر الذي سيترتب عليه بكل تأكيد انخفاض في التضخم وانخفاض في معدلات البطالة، وبالتالي زيادة الإنتاج وارتفاع الصادرات الصينية، والزيارة الاستراتيجية هي ترجمة لمساعي الإمارات إلى رفع الإيرادات غير النفطية من خلال إبرام وتجديد الاتفاقيات الاستراتيجية بين بنك الشعب الصيني ودولة الإمارات كاتفاقية تبادل العملة المحلية بحجم يقدر بـ 5.42 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات ودخول الإمارات في نظام المؤسسات الأجنبية المستثمرة بهدف تعزيز التجارة والاستثمارات الثنائية.

كما أن الإعلان عن «صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك» الذي سوف تشرف على تشغيله كل من شركة «مبادلة» الإماراتية، وشركة «الاستثمار في رأس المال» الصينية سوف يفتح آفاقاً استثمارية استراتيجية في مجالات عدة برأس مال يُقدر بـ 10 مليارات دولار أميركي كاستثمار طويل المدى يعزز العلاقات الاقتصادية ويدعم عجلة التنمية المشتركة بين البلدين.

إن القيادة الحكيمة دائماً تسعى إلى بذل كل ما هو خير لدولتنا الحبيبة فاتفاقيات مع عملاق الصناعة والمستفيد الأول من ركود الدورة الاقتصادية حتماً يضعنا شُركاء معهم في جني أرباح هذا الركود واقتصادنا لا تهزه ذبذبة أسعار النفط.

سيف تويلي النعيمي – العين

مُحلل مالي معتمد

رحلة الابتكار

  

رحلة الابتكار

تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

  

في دول، مثل الصين وسنغافورة واليابان، كان إلهام النجاح لهم هو عبارة عن انتهاج سياسة التقليد ليس بدافع التملق في الصناعة، ولكن اختصاراً لطريق النجاح، وبعد تحقيق المزيد من التقدم في الصناعات، رأت هذه الدول حاجتها المُلحة إلى الاعتماد على نفسها، وأدركت في وقت قصير أهمية تحدي الأعراف السائدة وضرورة رفض السير على نهج الآخرين، وبدأ عصر جديد يطلق علية عصر الابتكار.

بدأ الابتكار في الدول الرائدة، والتي تُعتبر على رأس هرم الأسواق الناشئة منذُ الوهلة الأولى التي أدركوا فيها أهمية الثروات الفكرية وصناعة مخزون من براءات الاختراع والتحول من مقلدين إلى مُبتكرين من خلال تأسيس المعاهد والجامعات لإبراز تقدم في جودة مستوى التعليم والتركيز على مادتي العلوم والرياضيات، وإرساء دعائم الابتكار والإبداع الفكري من أجل مستقبل واعد، وفعلاً نجحوا في وقت قصير على مركزت معظم المصانع في شرق الكرة الأرضية، ليس بسبب رخص العمالة، بل بسبب توافر المواهب الهائلة في تلك الدول.

وفي أسبوع الابتكار في دولتنا الحبيبة الذي كان حافلاً بالمبادرات، لفت انتباهي تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال فيها إن الإمارات البلد العربي الوحيد الذي يُصنف اقتصاده بأنه موجَّه نحو الابتكار، وما شهدناه من مبادرات في ذلك الأسبوع هو خير برهان وترجمة واضحة لرؤية القيادة التي سعت لترسيخ مبادئ الإبداع في نفوس أبناء الوطن، من خلال نشر ثقافة الابتكار والإبداع في مؤسسات التعليم والقطاع الحكومي الذي بدورة خصص إدارات مستقلة للابتكار وإدارة المواهب.

إن رهان الابتكار يضعنا على مشارف رحلة بِنَاء جديدة تتطلب منا البحث والتطوير في مجالات عدة كمنتجات الفضاء كوننا بلداً يطمح للمريخ، وفي منتجات الطاقة النظيفة لكوننا رواداً في هذا المجال، وغيرها من المجالات كتصنيع الأسلحة الخفيفة وصناعة القطع الدقيقة التي تدخل في صناعة الطائرات، وغيرها من الصناعات، وهذا أمر يتطلب منا التركيز في المرحلة القادمة على الابتكار التكنولوجي والعلمي لبناء اقتصاد وطني متين، من خلال مواهب وطنية ماهرة في مجلات النانوتكنولوجي، وغيرها من المهارات في مجال العلوم التطبيقية والتقنية.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين

معاً إلى المريخ

  

معاً إلى المريخ

تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

  

تقول زوجة سيرنان السابقة في مُقابلة أجرتها «بي بي سي» البريطانية مع زوجها قائد المركبة الفضائية أبوللو 17، وهو أحد الذين مشوا على سطح القمر مرتين في عبارة مأثورة: «إذا كنت تعتقد أن الذهاب إلى القمر أمر صعب فما عليك إلا أن تحاول البقاء في المنزل».

ويقول سيرنان نفسه عن سبب ذهابه إلى القمر «لقد ذهبنا إليه لأنه ببساطة موجود هُناك وسوف نحاول العودة مرة أخرى لأننا يمكننا القيام بذلك»، وبين مُشكك ومُصدق لقصة هبوط الإنسان على سطح القمر سوف تبقى عبارة رائد الفضاء يوجين سيرنان وزوجته الدافع الحقيقي للعودة إلى القمر مرة أخرى.

سباق الفضاء واستكشافه ليس بالأمر الجديد وما نشهدهُ من تطور في وقتنا الحاضر هو مبني على سلسلة من النجاحات السابقة، التي حققها الإنسان خارج نطاق الغلاف الجوّي فالاتصالات أصبحت في متناول الجميع وخدمات تحديد المواقع لعبت دوراً كبيراً في تغير مفهوم الحدود الدولية على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي وبفضل ثورات التكنولوجيا ووجود الأقمار الصناعية اليوم استطعنا التنبؤ بالمتغيرات المناخية وأخذ التدابير اللازمة لأي كوارث طبيعية مُحتملة وتدخل الدراسات والأبحاث الفضائية الآن في تطوير برامج الطاقة وغيرها من البرامج المهمة الأمر الذي شجع على إنفاق المزيد من الأموال بغرض الاستثمار في هذا المجال من أجل الأجيال القادمة.

وبحسب وكالة الإمارات للفضاء، فإن حجم استثمارات دولة الإمارات في تكنولوجيا الفضاء تجاوزت 20 مليار درهم الأمر الذي يعكس لنا رؤية القيادة وحرصها على وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول الصانعة للمستقبل فمثل هذا الاستثمار الاستراتيجي سيكون لهُ أثر إيجابي في رفع الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة وأثر إيجابي في خلق سوق جديدة مُتعلقة بخدمات الأقمار الصناعية والسلع ذات العلاقة بالاستدامة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأطلقت الدولة حتى الآن ثلاث شركات عملاقة بدأت فعلاً عملياتها في الفضاء وسوّقت خدماتها التجارية على الأرض، وهي «الياه سات» و«الثريا» و«دبي سات» كمشروع وطني قومي ضخم وتزامناً مع ذكرى قيام الاتحاد الخمسين سنكون مع موعد تاريخي لأول مسبار عربي يصل إلى كوكب المريخ ومصنوع بكفاءات سواعد إماراتية.

وفي لفتة جميلة، رأينا دانة الإمارات ابنة السنوات التسع تهدي تميزها وبذلتها الفضائية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بكل افتخار، ورأينا فرحة سموّه في استقبالها واعتزازه بإنجازاتها، وهذا ما نريده اليوم، وهو غرس رؤية وطموح قادتنا في نفوس الأبناء، وجعل حلم وصولنا للمريخ رهاناً، فلن يُكلفنا إلهام أبنائنا بالنجاح شيء، ولنكن لهم التليسكوب الذي يَرَوْن من خلاله سطح المريخ، فنحن لا نرى الأمر صعباً، وسنذهب من منازلنا للمريخ؛ لأنه بكل بساطة موجود هناك.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي – العين

يوم الشهيد مجيد

  

  

يوم الشهيد مجيد

تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

  

هُم طلائع النصر وبواسل الحق ونصرة الإسلام وحماة الوطن وهم قدوة الفخر والاعتزاز وهم أسمى معنى للتضحيات ودماؤهم هي الغالي النفيس وأجسادهم فداء تُراب هذا الوطن.

شُهداؤنا فلذات أكبادنا لا نبكيكم حسرة، وإنما نفتقدكم غَمْرَة وأنتم رجال الأفعال لا الأقوال وأنتم من أوفى بالعهد وصدق الوعد ومنزلتكم عند المولى عالية وفي قلوبنا غالية نغبطكم ولا نحسدكم فقد رفعتم الرؤوس وأنتم نُبلاء الوطن ما رأينا فيكم وهناً يا حماة الحمى ، وبذلتم الدماء يا أسود الوغى، أمهاتكم رمز العطاء ومنبع الولاء وأمهاتكم أُمهات الصمود وما خسِرنَّ الجهود وأمهات المجد وأمهات السعود.. يا بواسل المجد يا كِرام العطاء جيشكم ينتصر وثأركم ما يبات.

جيشنا وعد وانتصر وما يهاب الصعاب وراياتهُ فوق السحاب.

نصرة الحق تتجلى من قادتنا وجميعنا رهن إشارتهم ومستعدون لبذل أرواحنا فنحن أقسمنا منذ المهد بأن نبني ونعمل ونخلص، وأن نكون رمز العروبة وبالدماء نروي وبالأرواح نفدي هذا الوطن فيا يوم الشهيد ستبقى مجيداً ورمزاً للفخر وسنُحييك بذكرى البواسل الأحرار.

سيف تويلي النعيمي – العين

مدارس الموهوبين

  

  

مدارس الموهوبين

تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

إقرأ المقال من المصدر

من قال إنه في يوم من الأيام لوحة من قماش ومرسومة بالألوان الزيتية لأمرأه مبتسمة وصفها البعض بالابتسامة الغامضة ستكون من أغنى الأعمال الفنية في العالم ومن تخيل أن سكيناً أو شمعداناً أو تمثالاً سيدخل قائمة القطع الأثرية والمقتنيات القيمة، في سنة 1503م رسم الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» زوجة صديقه على لوحة عُرفت «بالموناليزا أو الجيوكاندا» واستغرق فيها من ثلاث إلى أربع سنوات في الرسم من غير قصد تجاري أو نية للاستثمار، ولكنها بيعت في ذلك الوقت عدة مرات وزادت قيمتها بعد أن سُرقت وكانت ستقطع علاقات دبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا واليوم يعتبرها النقاد والفنانون واحدة من أحد اهم الأعمال على مر تاريخ الرسم وقيمتها الحقيقية لم تكن في نوع القماش ولا في نوع الألوان، بل في إبداع «دا فينشي» الذي تلقى تعليمه من مدارس فلورنسا الإيطالية والمشهورة آن ذاك بالعلوم والفنون. تستخدم الآن لوحة الموناليزا وغيرها من القطع الأثرية والمقتنيات كأحد أفضل الحلول الواقية من مخاطر الاستثمار وتتسابق البنوك والصناديق الاستثمارية في شراء اللوحات كأدوات قابلة للتسييل أي يمكن تحويلها إلى نقد في الأزمات الاقتصادية المؤثرة على العقارات والمعادن والنفط وتُقيّد اللوحات والمقتنيات كموجودات في ميزانيات المحافظ بغرض التنوع والتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار، أي أنه أصبح للأعمال الفنية سوق جديد له أهميته ووزنه في عصرنا الحالي.

وما زالت المدارس الفنية الأوروبية تتباهى بتلاميذها الأدباء والفنانين وقامت بعمل متاحف لتخليد ذكراهم ومع حداثة سوق العمل سعت معظم الدول افتتاح المدارس الفنية لما لها من أهمية من الناحية الاقتصادية والثقافية، وعلى الصعيد المحلي قامت أبوظبي بافتتاح الثانوية الفنية ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني الذي يهتم بالتخصصات الفنية كالرسم والنحت والخياطة والتصميم والإخراج والعديد من التخصصات الحرفية والعلمية الأخرى التي تحتاج لمهارات عالية وللأسف العديد من المواطنين يغفلون عن دور هذا المعهد في صقل المهارات، كما أن المدارس الفنية أصبحت مُنتشرة على مستوى الدولة وتُقدم حفلاً سنوياً للمتميزين ومعرضاً للأعمال والمشاريع وهذا المعرض يُعد الأهم عند الشركات، فهو المتنفس الوحيد الذي تُغازل فيه المشاريع رواد الأعمال.

والفكر السائد بين الطلبة بأن المدرسة الفنية أو المعهد هما للطلاب الذين يواجهون صعوبة في التعليم النظامي أو المتعثرين رغم أن شهادة المعهد تُعتبر دبلوماً، وفي الدول المُتقدمة لا يستطيع دخول المدارس الفنية، إلا أبناء الطبقة العليا أو أصحاب المواهب غير الاعتيادية أو النادرة وتوجد هناك مقابلات ومعايير صارمة للالتحاق بهذه المدارس، وهذا ما سوف تكون عليه مدارسنا في السنوات القادمة فلن تستقبل إلا الموهوبين والمرونة في عملية القبول في الوقت الحالي هي ليست إلا نوعاً من التشجيع للألحاق بهذه المدارس ونحن نشجع طلابنا الموهوبين بالتوجه لهذا النوع من المدارس والمعاهد المتخصصة لصقل مهاراتهم فنحن على أمل أن يسجل التاريخ أسم أحدهم كفنان تتلمذ في مدارس الإمارات الفنية والعلمية وعلى أمل أن نسمع أن هناك براءة اختراع سُجلت لأحد طلاب مدارسنا وعلى أمل أن نسمع أن أحد الأعمال المولودة في الإمارات قد بيع بثمن باهظ في السوق العالمية . 

سيف تويلي النعيمي – العين

محلل مالي