اقتصاد وطن.. وأمن الاقتصاد

20140330-020433.jpg

اقتصاد وطن وأمن الإقتصاد
إقرأ المقال من المصدر
تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

يبرز أمامي دائماً قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عندما قال «إذا كانت العربة هي السياسة والحصان هو الاقتصاد، فيجب وضع الحصان أمام العربة»، وهو منطق لا يمكن الاختلاف عليه، فالاقتصاد هو دائماً من أولويات الأمم بل هناك دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ربطت مصير بعض الشركات الأميركية مثل آبل وجنرال موتورز بالأمن القومي لها، ولا تسمح بالمساس بها كونها قيمة سوقية منافسة على الصعيد العالمي، ولهما تأثير مباشر وغير مباشر على الصعيد السياسي، وقد يتساءل البعض منا إن كانت مثل هذه الشركات تستحق كل هذا الاهتمام من قبل أقوى حكومة في العالم، أو هو أمر مبالغ فيه، الإجابة نعم تستحق كل هذا الاهتمام، فالولايات المتحدة تعلمت درساً من الخميس الأسود المعروف بالكساد العالمي الكبير، الذي انهار فيه سوق الأسهم الأميركية في 29 أكتوبر 1929، وكان له التأثير على اقتصاد العالم كافة فهذه الشركات ذات القيمة السوقية هي شرارة الأزمات العالمية المسببة للبطالة والفقر والتضخم في آنٍ واحد.

كما أن الولايات المتحدة والعالم بأكمله عاش شرارة الدرس الثاني، وهو الاثنين الأسود الذي أعلن فيه بنك ليمان براذرز إفلاسه في 14 سبتمبر 2008 بسبب الخسارة التي حدثت في سوق الرهن العقاري، والذي ترتب عليه الوضع الكئيب الذي نشاهده من خلال بقاياه في الاقتصاد مثل الأزمة الأوكرانية وقبلها أزمة إفلاس اليونان والتضخم في الدول النامية، وفي السياسة يمكن رؤيتها فيما تم تسميته بالربيع العربي وانقسام السودان وغيرها.

إن علاج الأزمة ليس بكاف، وباتت الحكومات على يقين بأن الحل الأمثل لكل أزمة هو الوقاية منها، ولله الحمد في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحنكة رجاله تعيش المؤسسات الوطنية في أمن لا يقل عن مساواة الولايات المتحدة للشركات الأميركية بأمنها القومي، وذلك من خلال حلول التمويل المنخفضة أو منعدمة الفائدة كما شاهدناه سابقاً في تمويل حكومة دبي من قبل حكومة أبوظبي والبنك المركزي وبنك أبوظبي الوطني ومصرف الهلال، ليس هذا فقط بل حماية المشاريع الصغيرة كذلك من خلال دعمها وتمكين مستثمريها من ضمان تحقيق النجاحات المتتالية عن طريق صناديق دعم مشاريع الشباب مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب والذي فتح أفرعه في شتى إمارات الدولة، وكذلك صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي يلعب دوراً مهماً في رفع كفاءة مديري الاستثمار.

إن دولتنا حريصة على توفير بيئة اقتصادية جاذبة وخصبة للاستثمارات، وما أود قوله إننا في ظل حكمة خليفة الخير، ولله الحمد نمضي قدماً لتحقيق الأمن والرخاء في دولتنا المعطاء.. هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي
محلل مالي – العين

العولمة الرقمية الذكية

20140323-175238.jpg

إقرأ المقال من موقع النشر

العولمة الرقمية الذكية.. تدعو للاستخدام الأمثل والتوعية الأسرية
إقراء المقال من المصدر
تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

العولمة الرقمية الذكية هي دواء وداء في آنٍ واحد قد ينتج عنها نقلة نوعية فارقة في الاستخدام الأمث وبذكاء للأجهزة الرقمية الذكية، وقد تكون كالسرطان يتبعه ضرر لا يحمد عقباه من الناحية الاجتماعية مثل: الطلاق والعزلة الأسرية وانحراف الأبناء والانطوائية بل قد يطول هذا المرض الخبيث سيكولوجية عقول الجيل القادم مثل العاطفة والسلوك والعلاقات بين الأشخاص والإدراك وفهم بعض المفاهيم بشكل خاطئ مثل الديمقراطية وحريات التعبير والدين …الخ، وبات من الضروري تنبيه الآباء والأمهات بمخاطر العولمة الرقمية الذكية التي تنتشر في منازلهم بصور مباشرة والمتمثلة في أدوات بين أيدي أفراد الأسرة كأجهزة الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية التي أصبحت تشغل معظم أوقات مستخدميها بسبب كثرة الخيارات الموجودة بها مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الترفيه والتعليم والتسوق وغيرها من الخيارات المتاحة.

ما أود قوله والتركيز عليه في هذا المقال هو الدور الإشرافي المطلوب من ولي الأمر المتمثل بالأب والأم كونهما المسؤولين المباشرين لهذا الشاب أو الطفل، ودور الوالدين الإشرافي يبدأ من التربية والتعليم ، أي تربية الأبناء على الالتزام باستخدام هذه الأجهزة بالشكل الأمثل وتطبيق أخلاقيات التعامل مع الخيارات المتاحة في هذه الأجهزة وانتقاء كل ما يتوافق مع ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا وتربيتهم على نزاهة التعامل مع الآخرين واحترامهم خلال مشاركتهم في التطبيقات الاجتماعية.

أما فيما يخص التعليم فمن الواجب على الوالدين تعليم أبنائهما كيفية استخدام الأجهزة الذكية في تطوير ذاتهم وشخصياتهم من خلال إرشادهم بالتطبيقات التعليمية، وتعليم أبنائهما كيف يمكن استغلال هذه الأجهزة في تنظيم الحياة اليومية وجعلها أبسط كتنظيم المواعيد واستخدام المذكرات للتدوين وقراءة الكتب واستخدام البريد وتطبيقات الملاحة وغيرها من الميزات الجيدة في تلك الأجهزة.

وليعلم كلا الوالدين إن مصطلح «جهاز ذكي» لا يفيد ولا يشير إلى حجم تعقيد وظائف تلك الأجهزة، بل يعني بأن هذه الأجهزة ذكيه يمكننا محاكاتها لتفهم الأوامر التي توجه لها وتقوم بتنفيذها، وعلى سبيل المثال يوجد خيار القيود في إعدادات الهاتف تسمح للوالدين بإعطاء الهاتف الذكي بعض التعليمات مثل إخبار الهاتف الذكي بأن المستخدم فئته العمرية أقل من 18 سنة أو 12 سنة وأن الجهاز الذكي لا يجب أن يسمح للابن الدخول لبعض المواقع، وكذلك يستطيعان الأب والأم إعطاء أوامر للجهاز بالسماح أو من عدمه لأبنهما بمشاركة الملفات أو فتحها أو حذفها أو تخزينها أو مشاهدة نوع ما من مقاطع الفيديو أو إضافة الأصدقاء وهناك العديد من الوظائف التي يستطيع تنفيذها الجهاز الذكي بحسب رغبت الوالدين وهذا الخيار هو أحد الأدوات التي يمكن أن تساعد الوالدين على ممارسة دورهما الإشرافي لوقاية أبنائهم من سرطان العولمة الرقمية الذكية والتي بتنا نشهد عقباها الوخيمة في الحياة اليومية سواءً على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الديني … هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي
محلل مالي – العين